هجوم «اليونيفيل» يشعل التوتر.. اتهامات لماكرون وغموض حول مصير الحرب في لبنان
قال شادي معربس، الناشط السياسي إن المشهد في لبنان لا يزال شديد الهشاشة رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار، مشيرا إلى أن التطورات الأخيرة، بما فيها الهجوم على قوات اليونيفيل، تعكس أن التوتر الميداني والسياسي لم ينته بعد، وأن الاتفاقات الحالية لا تزال غير مستقرة.
قرار مفاجئ أربك جميع الأطراف
وأوضح شادي معربس، خلال نقاش على قناة الغد، أن وقف إطلاق النار جاء بشكل مفاجئ على وقع تغريدة للرئيس الأميركي دونالد ترامب، وهو ما شكل صدمة لكافة الأطراف المتصارعة، سواء في الجانب الإسرائيلي أو اللبناني، مضيفا أن هذا القرار غير المتوقع أحدث حالة من الارتباك داخل إسرائيل، رغم وجود تأييد داخلي واسع لاستمرار العمليات العسكرية في لبنان.
تباين داخل إسرائيل حول الحرب
وأشار الناشط السياسي، إلى أن المزاج العام داخل إسرائيل كان يميل إلى استمرار العمليات العسكرية، حيث أظهرت تقديرات أن نسبة كبيرة من الإسرائيليين تؤيد التصعيد، ما يجعل قرار وقف إطلاق النار محل جدل داخلي واسع، لافتا إلى أن هذا التناقض ساهم في خلق حالة من البلبلة داخل المشهد السياسي الإسرائيلي، خاصة داخل دوائر صنع القرار.
وقف إطلاق نار هش وقابل للانفجار
وأكد "معربس"، أن وقف إطلاق النار الحالي لا يزال هشا للغاية، موضحا أن الأرض في الجنوب اللبناني ما زالت تشهد حالة من التداخل الميداني بين الأطراف المختلفة، ما يزيد من احتمالات خرق الاتفاق في أي لحظة، مشيرا إلى أن طريقة إدارة هذا الملف لم تحقق استقرارا حقيقيا حتى الآن، بل أبقت الوضع في حالة من الترقب والتوتر المستمر.
صراع على التفاهمات الإقليمية
وأضاف، أن ما يجري لا يمكن فصله عن المفاوضات الإقليمية الأوسع، حيث تحاول الأطراف المختلفة إعادة ترتيب أوراقها السياسية والعسكرية، موضحا أن كل طرف يسعى لتثبيت موقعه داخل أي تسوية قادمة، ما يجعل اتفاق وقف إطلاق النار جزءا من صراع أكبر وليس نهاية له.
هجوم اليونيفيل يزيد الغموض
وتطرق شادي، إلى الهجوم على قوات اليونيفيل في الجنوب، قائلا إن الملابسات لا تزال غير محسومة، وإن هناك أكثر من قراءة محتملة لما جرى، في ظل غياب نتائج تحقيقات نهائية، مشيرا إلى أن اتهامات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لحزب الله جاءت بشكل مبكر، ما يضيف مزيدا من التعقيد إلى المشهد.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن الوضع في لبنان لا يزال مفتوحا على جميع الاحتمالات، وأن أي استقرار حقيقي مرهون بالتفاهمات الكبرى الإقليمية والدولية، وليس فقط بترتيبات وقف إطلاق النار الحالية.



