عاجل

ملتقى المرأة يبرز سيرة السيدة خديجة كمنهج حياة لإصلاح الأسرة

ملتقى المرأة بالجامع
ملتقى المرأة بالجامع الأزهر

عقد الجامع الأزهر، اليوم السبت، ملتقى المرأة الأسبوعي، لمناقشة سيرة أم المؤمنين السيدة خديجة بنت خويلد، رضي الله عنها، تحت عنوان "من نساء أهل الجنة"، واستعرض الدروس العملية المستفادة من حياة السيدة خديجة، وكيفية تحويل سيرتها إلى واقع ملموس في البيوت المعاصرة.

استهلت الدكتورة عائشة محمد، أستاذ التفسير وعلوم القرآن بجامعة الأزهر، حديثها بالتأكيد على أن الهدف من سرد سير أمهات المؤمنين ليس مجرد التأريخ، بل استلهام "المنهج العملي".

عظمة السيدة خديجة

وأوضحت أن عظمة السيدة خديجة كانت نتاجا لتربية سليمة في بيت ساد فيه الود والاحترام، مشيرةً إلى أن التربية على الفضائل والثقة بالنفس هي التي صنعت من السيدة خديجة نموذجاً للمرأة القوية التي لا تكسرها الأزمات، والزوجة التي تساند زوجها بحكمة وصبر.

عزيز قيم العفة والمسؤولية

وشددت على ضرورة الاقتداء بهذه النشأة في تربية بناتنا اليوم، لتعزيز قيم العفة والمسؤولية، مؤكدة أن "المرأة الصالحة هي نتاج تربية صالحة، وهي بدورها من يربي الأجيال القادمة".

من جانبها، تناولت الدكتورة عائشة عبد الجواد، المدرس المساعد بجامعة الأزهر عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، السمات الشخصية للسيدة خديجة التي ازدادت تألقاً بالإسلام، وأشارت إلى مواقفها التاريخية في تثبيت النبي ﷺ عند نزول الوحي، وكيف جسدت معنى "شرف الانتماء" من خلال نصرتها للدعوة بمالها ونفسها.

وأضافت أن زواجها من النبي ﷺ يطرح إشارات عميقة لإصلاح البيوت، من خلال الصدق في المحبة، وحسن العهد، والوفاء الذي استمر حتى بعد وفاتها، وهو ما ظهر في إكرام النبي ﷺ لصويحباتها طوال حياته.

وفي ذات السياق، أكدت د. حياة العيسوي، أن قصة السيدة خديجة تعد نموذجاً فذاً في الإيمان والذكاء الاجتماعي، لافتة إلى نقاط جوهرية في سيرتها:

السبق الإيماني: كانت أول من آمن بالرسول، صلى الله عليه وسلم، مما رسخ درس اليقين المطلق.

الدعم النفسي والمادي: تقديم مالها وتجارتها بالكامل لخدمة الرسالة، وتجسيد دور "المأوى والسكن" في أحلك الظروف.

العقل الراجح: تجلى في طمأنتها للنبي بكلمتها الخالدة: "كلا أبشر، فوالله لا يخزيك الله أبداً".

واختتمت الباحثة بالجامع الأزهر الملتقى بالتأكيد على أن السيدة خديجة بنت خويلد رضي الله عنها، جمعت بين النجاح في العمل (التجارة) والنجاح في بناء الأسرة، مما جعلها تستحق مكانة رفيعة، حتى أقرأها جبريل -عليه السلام- السلام من الله عز وجل، وبشرها ببيت في الجنة.

ودعا الملتقى النساء إلى استحضار هذه القيم لمواجهة تحديات العصر بالحكمة والرزانة.

تم نسخ الرابط