عاجل

أبو شقة: المادة 22 من الإجراءات الجنائية الجديد تسمح بالتصالح في جرائم الدم

محمد أبو شقة
محمد أبو شقة

قال الدكتور محمد أبو شقة، أستاذ القانون الجنائي والمحامي بالنقض، إن المادة 22 من قانون الإجراءات الجنائية الجديد تمثل نصا مستحدثا يسمح بالتصالح في جرائم الدم، لافتا إلى أن هذا الحق مرهون بإرادة ورثة المجني عليه أو وكيلهم الخاص، وليس المتهم.

النص يتيح للورثة إثبات الصلح 

وأضاف «أبو شقة»، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي عمرو أديب ببرنامج "الحكاية" عبر قناة "إم بي سي مصر"، أن النص يتيح للورثة إثبات الصلح في أي مرحلة من الدعوى حتى صدور حكم بات، في جرائم القتل العمد وظروفه المشددة، والقتل بالسم، والضرب المفضي إلى الموت، وغيرها من الجرائم المحددة في القانون.

وأوضح أن الصلح قد يأخذ ثلاثة أشكال: عفوًا مطلقًا دون مقابل، أو مقترنًا بالدية، أو بالدية والتعويض معًا، مؤكدًا أن الدية مقدرة شرعًا وفق نصاب تحدده دار الإفتاء، بينما التعويض هو ما يزيد على هذا المبلغ.

وأكد أستاذ القانون الجنائي والمحامي بالنقض، على أن النص يستخدم كلمة "يجوز" مما يعني أن الأمر جوازي وليس وجوبيًا، ومرتهن بإرادة ورثة المجني عليه دون إلزام لهم.

الصلح لا يعني براءة المتهم أو انقضاء الدعوى الجنائية

وأشار إلى أن الصلح لا يعني براءة المتهم أو انقضاء الدعوى الجنائية، بل يترتب عليه تخفيف العقوبة وفق المادة 17 من قانون العقوبات، حيث يلتزم القاضي بالنزول درجة أو درجتين في العقوبة، من الإعدام إلى المؤبد أو السجن المشدد، ومن المؤبد إلى السجن المشدد أو السجن، وهكذا.

وأضاف أن النص له أساس شرعي راسخ في القرآن الكريم، مستشهدًا بآية القصاص في سورة البقرة التي تجيز العفو من أولياء الدم، معتبرًا أن إدخال هذا النص إلى التشريع المصري جاء متأخرًا لكنه يرسخ مبدأ الرحمة ويتيح حلولًا عملية لوقف نزيف الدم في قضايا الثأر.

 

كانت قد قررت الدائرة الأولى للحقوق والحريات بمحكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة، تأجيل نظر الدعوى المقامة من الدكتور هاني سامح المحامي وعدد من ذوي المحكوم عليهم بالإعدام، والتي تطالب بوقف وتعليق تنفيذ أحكام الإعدام في قضايا القتل العمد، والمقيدة برقم ١٢٢١٥ لسنة ٨٠ قضائية، إلى جلسة 8 يوليو المقبل، وذلك للاطلاع والرد من جانب هيئة قضايا الدولة.

قانون الإجراءات الجنائية

وتأتي الدعوى في سياق قانوني بالغ الأهمية، عقب صدور قانون الإجراءات الجنائية رقم 174 لسنة 2025، الذي استحدث – لأول مرة – نظام الصلح في جرائم القتل العمد، وهو ما يترتب عليه، حال تحقق الصلح، تخفيف العقوبة إلى عقوبة سالبة للحرية وفق المادة (17) من قانون العقوبات.

تم نسخ الرابط