عاجل

مركز الفتوى الإلكترونية ينهي دورة جديدة لتأهيل المقبلين على الزواج

جانب من دورة تأهيل
جانب من دورة تأهيل المقبلين على الزواج

أنهى مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية فعاليات دورة تدريبية مجانية جديدة للمقبلين على الزواج، وذلك بمقره في مشيخة الأزهر الشريف، ضمن برنامجه التأهيلي الهادف إلى دعم تماسك الأسرة المصرية وترسيخ الوعي الأسري والمجتمعي.

وشهدت الدورة، التي استمرت خمسة أيام متتالية، تقديم برنامج تدريبي مجاني يعتمد على منهج علمي متكامل، شارك في إعداده وتقديمه نخبة من المتخصصين في مجالات الشريعة الإسلامية، والطب، والقانون، وعلم النفس، والاجتماع، بما يسهم في إعداد الشباب والفتيات لبناء حياة زوجية مستقرة.

مركز الفتوى الإلكترونية ينهي دورة جديدة لتأهيل المقبلين على الزواج

وتناول البرنامج عددًا من المحاور المهمة، من أبرزها: معايير الاختيار السليم لشريك الحياة، والأحكام الشرعية المنظمة لفترة الخطبة، وأساليب التواصل الفعّال بين الزوجين، وإدارة الخلافات الأسرية، والمهارات الحياتية داخل الأسرة، إضافة إلى أسس التربية الإيجابية، وموضوعات أخرى تهدف إلى تعزيز التفاهم الأسري والوقاية من النزاعات والتفكك.

ويستمر مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية في تنفيذ دوراته التأهيلية للمقبلين على الزواج بالقاهرة ومختلف المحافظات، في إطار رسالته الهادفة إلى تمكين الشباب معرفيًّا ومهاريًّا، والإسهام في بناء أسر واعية تشكل ركيزة أساسية لنهضة المجتمع.

ويدعو المركز الراغبين في المشاركة بالدورات المقبلة إلى التسجيل عبر رابط تأهيل المقبلين على الزواج.

ومن جهة أخرى أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإليكترونية، أن الإسلام جعل حفظ النفس مقصدا من أَولى وأعلى مقاصده حتى أباح للإنسان مواقعة المحرم في حال الاضطرار؛ ليُبقي على حياته ويحفظها من الهلاك، وقد جاء الإسلام بذلك موافقا للفطرة البشرية السّوية، ومؤيدًا لها، مضيفا لذا كان من العجيب أن يُخالِف الإنسان فطرته، وينهي حياته بيده؛ ظنًا منه أنه يُنهي بذلك آلامه ومُشكلاته.

واستكمل: لكن الحق على خلاف ذلك؛ فالمؤمن يعلم أنّ الدنيا دار ممر، وأن الآخرة هي دار الخُلود والمُستقَر، وأن الموت هو بداية الحياة الأبدية، لا نهايتها، وأن الآخرة دار حساب وجزاء، وأن الدنيا لا تعدو أن تكون دار اختبار وافتتان ومكابدة؛ قال سبحانه: {لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي كَبَدٍ}، وقال عز من قائل: {وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ الْأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ}، وهذا بلا شك يوضح دور الاعتقاد والإيمان في الصبر على الحياة الدنيا وبلاءاتها، وتجاوز تحدياتها.

طلب الراحة في الانتحار وهم كبير

وأكد أن المؤمن يرى وجود الشَّدائد والابتلاءات سُنّة حياتيّة حتميّة، لم يخلُ منها زمانٌ، ولم يسلم منها عبد من عباد الله سبحانه؛ بَيْدَ أنها تكون بالخير تارة، وبالشَّر أخرى، بالعطاء أوقاتًا، وبالحرمان أخرى، قال سُبحانه: {وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ}، ويعلم حقيقة الابتلاء الذي يحمل الشَّر من وجه، ويحمل الخير من وجوه؛ إذ لا وجود لشرٍّ محض.

ولفت إلى أن ذَوي الألباب والبصائر يستطيعون أن يُعددوا أوجه الخير في كل محنة، وصدق الحق إذ قال: { لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَّكُم ۖ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ...}، وقال سبحانه: {وَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰ أَن تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ}.

فسُنَّة الله سُبحانه في الابتلاء أن جعله اختبارًا وتمحيصًا؛ ليظهر صدقُ إيمان المؤمنين وصبرُهم وشكرُهم، وليظهر السّاخطُ عند البلاء، الجاحدُ عند النّعماء؛ كي يتفاضل النّاس ويتمايزوا، ثمَّ يُوفَّى كلٌّ جزاءَه في دنياه وأخراه؛ قال سُبحانه: {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّىٰ نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ}.

فإذا عَلِم العبدُ هذا هدأت نفسه، واطمأن قلبه، وعلم أنّ كل قَدَر الله له خير، إنْ هو آمن وصدّق وصبر وأحسن؛ قَالَ سَيِّدنا رَسُولُ الله ﷺ: «عَجَبًا لأمْرِ الْمُؤْمِنِ إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ لَهُ خَيْرٌ، وَلَيْسَ ذَلِكَ لأِحَدٍ إِلَّا للْمُؤْمِن: إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ فَكَانَ خيْرًا لَهُ».

جانب من دورة تأهيل المقبلين على الزواج
جانب من دورة تأهيل المقبلين على الزواج
جانب من دورة تأهيل المقبلين على الزواج
جانب من دورة تأهيل المقبلين على الزواج
جانب من دورة تأهيل المقبلين على الزواج
جانب من دورة تأهيل المقبلين على الزواج
تم نسخ الرابط