عاجل

شقة الزوجية بعد الطلاق.. 3 شروط للتمكين و5 حالات للاسترداد

شقة الزوجية بعد الطلاق
شقة الزوجية بعد الطلاق 3 شروط للتمكين و5 حالات للاسترداد

وضحت المحامية نهي الجندي أن مسألة "مسكن الزوجية" من أكثر القضايا التي يحدث حولها لبس كبير، خاصة فيما يتعلق بتحوله إلى مسكن حضانة للأم.

وفي هذا التقرير، يوضح "نيوز روم" أن الأصل القانوني يقضي بأن مسكن الزوجية يظل مشترك بين الزوجين طوال فترة الزواج، ويعرف حينها بـ"مسكن الزوجية".

وقوع الطلاق قد يتحول إلى مسكن حضانة بشروط محددة

أول هذه الشروط هو وقوع الطلاق بالفعل، حيث لا يجوز المطالبة بالتمكين للحضانة طالما العلاقة الزوجية قائمة.

الشرط الثاني يتمثل في وجود أطفال في سن الحضانة، وأن تكون الأم حاضنة لهم فعلياً، أما الشرط الثالث فهو عدم امتلاك الحاضنة لمسكن بديل مناسب لإقامة الصغار، سواء كان تمليك أو إيجار.

وتشير التفاصيل القانونية إلى أن سن 15 عام يعد الحد الأقصى لانتهاء الحضانة لكل من الولد والبنت وفقاً لقانون الأحوال الشخصية، وبانتهاء هذا السن يسقط حق الحاضنة في مسكن الحضانة تلقائي. ومع ذلك، فهناك حالات يمكن فيها للأب استرداد المسكن قبل بلوغ هذا السن، مثل سقوط الحضانة عن الأم نتيجة زواجها من شخص أجنبي عن الصغار، أو ثبوت عدم أمانتها أو إهمالها، أو حتى تنازلها عن الحضانة بإرادتها.

كما يحق للأب أيضاً استرداد المسكن في حال قيامه بتوفير مسكن بديل مناسب للحاضنة والصغار، بشرط أن يكون هذا البديل على نفس المستوى اللائق، وتقدير ذلك يعود للمحكمة. كذلك، إذا رأت المحكمة أن مصلحة الصغير تقتضي انتقاله إلى الأب قبل بلوغ سن 15 عام، فقد تصدر حكمًا بذلك، ما يترتب عليه إنهاء حق الحاضنة في شغل المسكن.

ومن النقاط الحاسمة في هذا الملف، مسألة "أجر المسكن"، حيث يتيح القانون للحاضنة الاختيار بين الاستمرار في مسكن الزوجية أو الحصول على مقابل مادي كأجر مسكن. وتؤكد القواعد القانونية أن هذا الاختيار لا يجوز التراجع عنه، فإذا اختارت الحاضنة أجر المسكن واستلمته، فإنها بذلك تكون قد تنازلت نهائي عن حقها في التمكين من الشقة، ولا يحق لها المطالبة بها مرة أخرى.

وعن الإجراءات القانونية، يوضح المختصون أن دعوى استرداد مسكن الحضانة تتطلب عدة خطوات أساسية لضمان نجاحها، أبرزها إثبات انتهاء سبب التمكين، سواء ببلوغ الصغار السن القانوني أو سقوط الحضانة، مع تقديم ما يثبت ذلك من مستندات رسمية. كما يفضل توجيه إنذار رسمي للحاضنة على يد محضر قبل رفع الدعوى، يطالبها فيه الزوج بتسليم المسكن. ويجب كذلك تقديم ما يثبت ملكية أو حيازة الزوج للشقة، والتأكد من عدم وجود أطفال آخرين في سن الحضانة ما زالوا يقيمون مع الأم.

وتبقى القاعدة الأساسية التي تحكم هذه المسألة أن مسكن الحضانة ليس حق شخصي للأم، بل هو حق مرتبط بالصغار ومصلحتهم، ويستمر بوجودهم في سن الحضانة فقط. ومع زوال هذا السبب، أو توافر بدائل مناسبة، يعود الحق لصاحبه الأصلي، وفقاً لما تقرره المحكمة في ضوء كل حالة على حدة.

تم نسخ الرابط