بعبدا تتبلغ.. اتصال مرتقب بين عون ونتنياهو بعد الظهر بوساطة أمريكية
لا تزال الأوساط في القصر الجمهوري في بعبدا تلتزم الصمت حيال ما أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بشأن وجود اتصال مرتقب بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي، في وقت أفادت فيه وسائل إعلام أمريكية وإسرائيلية بأن المحادثة قد تجمع رئيس الجمهورية جوزاف عون برئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وربما بمشاركة وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو.
أفادت تقارير إعلامية بأن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، من المقرر أن يجري اتصالًا هاتفيًا مع الرئيس اللبناني جوزيف عون ظهر اليوم، في تطور لافت يأتي وسط تصاعد التحركات الدبلوماسية المرتبطة بالملف الحدودي بين الجانبين.

واشنطن تقود مساعي لربط الأطراف بمحادثة ثلاثية
ووفقًا للمعلومات المتداولة، من المتوقع أن يتم الاتصال برعاية ومشاركة وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، في إطار جهود واشنطن لدفع مسار التهدئة وفتح قنوات تواصل مباشرة بين بيروت وتل أبيب.
وأشارت المصادر إلى أن الاتصال، في حال انعقاده، قد يكون ثلاثيًا، ويبحث ملفات تتعلق بوقف إطلاق النار وسبل خفض التصعيد على الحدود الجنوبية للبنان، بالإضافة إلى آليات تثبيت الاستقرار الميداني.
ووفقًا لمعلومات صحفية، ألغى الرئيس جوزاف عون مواعيده المقررة بعد الظهر، في مؤشر على احتمال عقد الاتصال خلال الساعات نفسها، وسط ترجيحات بأن يكون الاتصال ثلاثيًا برعاية أمريكية.
انقسام سياسي ونفي رسمي متبادل
وأشارت مصادر مطلعة إلى أن عون أبلغ رئيس مجلس النواب نبيه بري بالاتصال المرتقب، حيث أبدى بري موقفًا رافضًا لهذه الخطوة، في حين عبر رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي السابق وليد جنبلاط عن عدم ارتياحه للتطورات.
وفي السياق نفسه، رجحت تسريبات إعلامية أن خطوة الاتصال قد تترافق مع إعلان تفاهم لوقف إطلاق النار، دون وضوح ما إذا كان شاملاً أو محدودًا، في ظل استمرار الغموض المحيط بمسار التفاوض.

وبينما تؤكد مصادر في بعبدا أنها لم تتلقى أي إشعار رسمي حتى الآن، تشير معطيات أخرى إلى أن الجانب الأمريكي كان قد أبلغ لبنان مسبقًا بإمكانية إجراء اتصال يضم الوسيط الأمريكي والطرفين اللبناني والإسرائيلي.
في المقابل، نفت مصادر رسمية لبنانية علمها بوجود اتصال وشيك، مؤكدة أن بيروت لم تتبلغ أي ترتيبات بهذا الشأن، بينما نفت المبعوثة الأممية أي دور لها في الوساطة لترتيب المحادثة.
غموض إسرائيلي وتباين حول وقف إطلاق النار
من الجانب الإسرائيلي، أفادت تقارير بأن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيجري محادثة هاتفية مع الرئيس اللبناني، فيما نقلت وسائل إعلام إسرائيلية أن الحكومة لم تتعهد بوقف العمليات العسكرية في جنوب لبنان، وأن العمليات قد تستمر حتى نهر الليطاني.
وتبقى الصورة العامة محاطة بالتضارب والتسريبات المتناقضة، في وقت تتزايد فيه التساؤلات حول إمكانية انعقاد الاتصال فعليًا، وما إذا كان سيشكل مدخلًا لتهدئة ميدانية أو جزءًا من مسار تفاوضي أوسع بين الطرفين.



