عاجل

غزة أخرى في لبنان.. هل تعيد إسرائيل رسم الجنوب بعقيدة الضاحية؟

أرشيفية
أرشيفية

تتصاعد التحذيرات من احتمال تكرار ما جرى في قطاع غزة جنوب لبنان، في ظل حديث عن توجه إسرائيلي لاستخدام ما يعرف بـ“عقيدة الضاحية”، ضمن استراتيجية أوسع تهدف إلى إعادة رسم الواقع الأمني في الجنوب اللبناني بدل الاكتفاء بإقامة حزام أمني تقليدي.

خبراء: المسار التفاوضي قد يحد من التصعيد العسكري المحتمل

ويرى خبراء ومختصون في الشأن اللبناني، في تصريحات صحفية، أن استمرار المسار التفاوضي بين بيروت وتل أبيب عبر الوساطة الأمريكية قد يحد من منح إسرائيل ضوءًا أخضر لتنفيذ عمليات تدمير واسعة النطاق تمتد إلى الجنوب والبقاع، وربما مناطق أوسع في البلاد.

ونقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مصدر مطلع أن تل أبيب رفضت مؤخرًا طلبًا أمريكيًا بوقف إطلاق النار في لبنان، في مؤشر على استمرار التباين بين الموقفين.

مخاوف من توسيع العمليات لتشمل الجنوب والبقاع اللبناني

ويشير الخبير العسكري العميد المتقاعد مارسيل بالوكجي إلى أن إسرائيل تتجه من فكرة الحزام الأمني إلى ما وصفه بـ“الاستيلاء التدريجي”، عبر فرض وقائع ميدانية متدرجة جنوبًا، مع الاعتماد على الضغط العسكري والناري بدل الانتشار المباشر، بما قد يتيح لها التحكم بمناطق جنوب الليطاني بالنيران.

كما لفت إلى أن السيناريوهات المطروحة قد تشمل توسيع نطاق الضغط نحو مناطق أعمق في الجنوب والبقاع، ضمن ما يعتبره إعادة تشكيل للواقع الجغرافي والأمني في تلك المناطق، مع استمرار ما يوصف باستهداف ممنهج للبنية الميدانية لحزب الله.

في المقابل، يرى الباحث في الشأن اللبناني قاسم يوسف أن إسرائيل تسعى إلى فرض نموذج مشابه لغزة في الجنوب اللبناني، عبر تحويل مناطق واسعة إلى مناطق منزوعة السلاح والسكان تدريجيًا.

قراءات متضاربة لمستقبل التصعيد في الساحة اللبنانية

وأضاف أن التطورات السياسية والدبلوماسية، بما فيها التحركات اللبنانية باتجاه واشنطن، قد تلعب دورًا في كبح التصعيد، خاصة في ظل عدم رغبة أمريكية وفقًا لبعض التقديرات، في منح تفويض مفتوح لتوسيع العمليات العسكرية.

وبينما تتباين القراءات حول مسار المرحلة المقبلة، يحذر محللون من أن غياب تسوية سياسية واضحة قد يفتح الباب أمام تصعيد واسع النطاق، قد يطال مناطق أعمق داخل لبنان، في حال فشل جهود احتواء التوتر أو التوصل إلى تفاهمات أمنية مستقرة.

تم نسخ الرابط