عاجل

محمد مرعي: خطوة الإمارات ضد حسابات التحريض لافتة وجاءت في توقيت مهم

 محمد مرعي
محمد مرعي

علّق المحلل السياسي محمد مرعي على الخطوة التي اتخذتها الإمارات العربية المتحدة بشأن مطالبة إدارة منصة إكس بحجب عشرات، بل مئات الحسابات التي تروّج للكراهية والعنف وتعمل على نشر الشائعات التي تستهدف تماسك المجتمع.

وقال محمد مرعي في منشور له عبر منصة إكس، إن هذه الخطوة لافتة وجاءت في توقيت مهم، مشيرا إلى أنها تمثل تحركا ضروريا في ظل التحديات المتزايدة المرتبطة بالمحتوى الرقمي.

وأضاف محمد مرعي: «خطوة الإمارات العربية المتحدة في مطالبة إدارة إكس بحجب عشرات، بل مئات الحسابات التي تروّج للكراهية والعنف وتنشر الشائعات التي تستهدف تماسك المجتمع، تحرك لافت وفي توقيت مهم».

وكتب المحلل السياسي: «برأيي، هذه الخطوة تحتاج للتعميم في أغلب الدول العربية، خصوصا مع ما نشهده خلال السنوات الأخيرة من انزلاق واضح تجاوز حدود حرية الرأي والتعبير، ليتحول إلى منصات وحملات منظمة لبث الفوضى والتحريض، نحن أمام شبكات واسعة من الحسابات المدارة، كثير منها يدور في فلك التنظيمات المتطرفة والإرهابية أو يتقاطع مع داعميها، وهو ما يفرض ضرورة التعامل معها بصرامة عبر الحجب والمنع، حفاظًا على استقرار المجتمعات وأمنها».

وفي وقت سابق قال محمد مرعي رئيس وحدة دراسات الإعلام والرأي العام بالمركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية ، إنه مع التحديات والمخاطر الوجودية التي شهدها الشرق الأوسط خلال العقد الأخير، وآخرها الحرب التي شنّها التحالف الأمريكي الإسرائيلي على إيران، يتكرر التساؤل بشأن موقع مصر ودورها وكيفية تحركها، بل ويذهب البعض إلى حد إنكار هذا الدور أو نسبته إلى أطراف أخرى في إطار سعي دائم وراء تصدّر مشهد القيادة.

وأضاف عبر تغريدة على صفحته الرسمية بمنصة “ إكس" :"أن الإجابة على هذه التساؤلات يمكن اختصارها في حقيقة أساسية مفادها أن طبيعة مصر ومؤسساتها السياسية والدبلوماسية والأمنية لا تنطلق من مبدأ البحث عن “الدور” باعتباره غاية وهدف، ولا تنشغل بتسويق تحركاتها أو استعراضها". 

 

حسابات تكتيكية واستراتيجية 

تابع :" القاهرة ما دائما ما تتحرك وفق حسابات تكتيكية واستراتيجية تستهدف بالأساس حماية مصالحها القومية والحفاظ على استقرار محيطها الإقليمي، وهو ما ينعكس تلقائيًا على مكانتها ودورها، دون أن يكون “إبراز الدور” أو تحقيق “الشو الإعلامي” هدفًا في حد ذاته. وفي أزمة إيران الأخيرة على سبيل المثال، كان بإمكان القاهرة أن تكشف وتبرز بصورة أكبر حجم تحركاتها واتصالاتها الفاعلة خلف الكواليس مع مختلف الأطراف، والتي ساهمت في تضييق فجوات الخلاف والوصول إلى وقف إطلاق النار، أو أن تكشف طبيعة "الدعم" الذي قدمته للأشقاء في الخليج، لكنها لم تفعل لأن الهدف لم يكن تصدير صورة إعلامية عن الفاعلية، بل تحقيق الغاية الأساسية المتمثلة في وقف التصعيد وتجنيب المنطقة والعالم العربي مزيدًا من الفوضى والاضطراب". 

تم نسخ الرابط