واشنطن وطهران تقتربان من التهدئة.. وموسكو تدخل على خط الطاقة لدعم بكين
كشفت ديالا الخليلي، مراسلة الشرق للأخبار، عن توجه كل من الولايات المتحدة وإيران لاستئناف المفاوضات خلال الساعات المقبلة، وسط مؤشرات على إمكانية عقد جولة جديدة لحل القضايا العالقة، خاصة ما يتعلق بالبرنامج النووي.
مفاوضات مرتقبة لحسم الخلافات النووية
وأشارت ديالا الخليلي، إلى أن المحادثات المرتقبة، التي قد تستضيفها باكستان، ستركز على تقليص الفجوة بين الطرفين في عدد من الملفات الرئيسية، مع توقعات بإمكانية التوصل إلى اتفاق إذا تم تحقيق تقدم ملموس، مؤكدة أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أشارت إلى أنه لا يرى ضرورة لتمديد وقف إطلاق النار مع إيران، موضحة أن التوصل إلى اتفاق يظل الخيار الأفضل، لأنه يمنح إيران فرصة لإعادة البناء، كما أن العمليات الأخيرة حدت من نفوذ ما وصفهم ترامب بالمتطرفين داخل طهران، حيث شدد في مقابلة مع شبكة فوكس نيوز، على أن الحرب تقترب من نهايتها، وأن التدخل الأمريكي كان ضروريا لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي.
موسكو تعزز تحالف الطاقة مع الصين
على الجانب الآخر، قالت الخليلي، أن سيرجي لافروف، وزير الخارجية الروسي، أعلن أن بلاده مستعدة لزيادة إمدادات الطاقة إلى الصين ودول أخرى متضررة من تداعيات أزمة الشرق الأوسط، حيث أكد، خلال مؤتمر صحفي في بكين، أن موسكو بالتعاون مع الصين تمتلك الأدوات اللازمة لمواجهة ما وصفه بمحاولات تعطيل أسواق الطاقة العالمية.
تنسيق روسي صيني في مواجهة الضغوط
وأوضحت مراسلة الشرق، أن زيارة لافروف إلى الصين ركزت على تعزيز العلاقات الاستراتيجية بين البلدين، إلى جانب تنسيق المواقف في القضايا الدولية، وعلى رأسها تطورات الشرق الأوسط والأزمة الأوكرانية، مضيفة أن اللقاءات شملت أيضا التحضير لزيارة مرتقبة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى بكين، في إطار تعزيز الشراكة بين البلدين، كما تضمنت المباحثات لقاء مع الرئيس الصيني شي جين بينغ، حيث تم التأكيد على توسيع التعاون الاقتصادي والسياسي بين موسكو وبكين.
إعادة رسم خريطة الطاقة عالميا
وأكدت ديالا، أن روسيا تعمل على إعادة هيكلة طرق إمداد الطاقة، مع التركيز على الأسواق الآسيوية، خاصة الصين والهند، إلى جانب البحث عن مسارات بديلة للنقل بعيدا عن مناطق التوتر، موضحة أن موسكو تسعى لتعزيز موقعها كمصدر موثوق للطاقة، في ظل اتهامات متبادلة مع واشنطن بشأن التأثير على أسواق الطاقة العالمية.