اختفاء مفاجئ لوريثة عرش كوريا الشمالية.. أين ذهبت ابنة كيم جونغ أون؟
كشفت الاعلامية لين البديري، عن اختفاء مفاجئ وغامض لـ كيم جو اي، ابنة زعيم كوريا الشمالية “كيم جونغ أون”، منذ أواخر مارس الماضي، رغم استمرار الفعاليات العسكرية والعروض الكبرى في البلاد.
اختفاء غامض لكيم جو اي يربك المشهد
وأوضحت لين البديري، خلال تقديمها برنامج «شبكات» على قناة الجزيرة، أن غيابها جاء لافتا، خاصة أن المقعد الذي اعتادت الظهور فيه بجوار والدها ظل فارغا، بعد أن كانت حاضرة بشكل منتظم في أبرز المناسبات، ما عزز سابقا التكهنات حول إعدادها لدور سياسي مستقبلي.
ظهور لافت قبل الاختفاء المفاجئ
وأشارت لين، إلى أن “كيم جو اي” كانت قد فرضت حضورا قويا خلال الفترة الماضية، حيث شاركت في عدد كبير من الفعاليات العسكرية، وظهرت إلى جانب والدها في الصفوف الأمامية خلال تجارب الصواريخ واختبارات الأسلحة.
وأضافت، أنها لم تكتف بالحضور الرمزي، بل شاركت بشكل مباشر في بعض الأنشطة، من بينها قيادة دبابة حديثة، واستخدام أسلحة متنوعة، إلى جانب حضور عروض القوات الجوية وتدريبات القوات الخاصة، وهو ما اعتبره مراقبون مؤشرا واضحا على إعدادها المبكر لدور قيادي.
أرقام تعزز فرضية الخلافة
ولفتت البديري، إلى أن مراكز أبحاث في كوريا الجنوبية رصدت ظهور “كيم جو اي” في نحو 49 مناسبة منذ نوفمبر 2022 وحتى نهاية 2025، بينها 31 فعالية عسكرية، بنسبة تقارب 64% من إجمالي ظهورها، ما يعكس تركيزا واضحا على إبرازها في السياق العسكري تحديدا.
تكتيك مدروس أم تمهيد لإعلان أكبر؟
وحول أسباب الاختفاء، نقلت الإعلامية، عن خبراء عسكريين وسياسيين في كوريا الجنوبية أن هذا الغياب قد يكون خطوة تكتيكية مدروسة ضمن خطة إعدادها لخلافة والدها، كما أشارت تقارير نقلتها وكالة رويترز إلى أن دوائر داخل الجمعية الوطنية الكورية الجنوبية ترى أن الطفلة البالغة 13 عاما تم اختيارها بالفعل كخليفة محتملة، فيما تظل الصورة غير مكتملة في ظل غموض هيكل الخلافة داخل كوريا الشمالية.
سيناريوهات متضاربة حول مستقبل الحكم
في المقابل، أوضحت أجهزة الاستخبارات الكورية الجنوبية، أن هناك احتمالا آخر، يتمثل في أن الظهور المكثف لـ"كيم جو اي" خلال الفترة الماضية قد يكون مجرد تمويه، تمهيدا لإعلان نجل آخر لكيم جونغ أون كخليفة رسمي في وقت لاحق، خاصة مع عدم ظهور أي من أبنائه الذكور حتى الآن.
تفاعل واسع وتساؤلات مفتوحة
وأكدت أن مواقع التواصل الاجتماعي، شهدت تفاعلا واسعا مع خبر اختفاء “كيم جو اي”، حيث انقسمت الآراء بين من يرى أن الأمر يتعلق بترتيبات داخلية معقدة، ومن يعتبره جزءا من استراتيجية إعلامية وسياسية معتادة في كوريا الشمالية، ويبقى اختفاء كيم جو اي لغزا مفتوحا، بين تكتيك سياسي محسوب أو مؤشر على تحولات أعمق داخل واحدة من أكثر الأنظمة غموضا في العالم.



