كيم جونغ أون يثني على اعتذار الرئيس الكوري الجنوبي عن حادث الطائرات المسيّرة
أشاد زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون بالرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ بعد أن أعرب الأخير عن أسفه بشأن حادث قيام مواطنين كوريين جنوبيين بإرسال طائرات مسيّرة إلى المجال الجوي لكوريا الشمالية.
اعتبر كيم الاعتذار "تعبيرًا عن موقف رجل صريح وواسع الأفق"، وفقًا لشقيقته كيم يو جونغ في بيان لوكالة الأنباء المركزية الكورية. وأكد البيان أن كوريا الشمالية تقدّر كلام لي "كسلوك حكيم ومحظوظ للغاية"، محذرةً من أن تكرار الحادث سيكلّف سول ثمناً باهظًا.
التحقيق الرسمي وتفاصيل الحادث
اتهمت بيونغ يانغ سول في يناير الماضي بإرسال طائرات مسيّرة إلى مجالها الجوي، ونشرت صورة لما زعمت أنه حطام الطائرات. نفت القوات المسلحة الكورية الجنوبية أي تورط لها، لكن لي أعلن أن التحقيق كشف مشاركة موظف في جهاز الاستخبارات وعضو فعال في الجيش.
وقال خلال اجتماع لمجلس الوزراء: "على الرغم من أن الحكومة لم تكن تنوي ذلك، إلا أنني أعرب عن أسفي للشمال بسبب التوتر العسكري غير الضروري الناجم عن تصرفات بعض الأفراد المتهورين والمستهترين".
أهمية القضية التاريخية للطائرات المسيّرة
تعتبر تهديدات الطائرات المسيّرة قضية حساسة في سول منذ عام 2022، عندما أرسلت كوريا الشمالية خمس طائرات مسيّرة عبر الحدود، من بينها واحدة حلّقت قرب مكتب الرئيس السابق يون سوك يول. ولم تقم كوريا الجنوبية بإسقاطها، مراعاةً لكثافة السكان في المنطقة.
اتخذ الرئيس لي سلسلة من الإجراءات لتحسين العلاقات مع كوريا الشمالية منذ توليه المنصب العام الماضي، لكن نظام كيم تجاهل معظم المحاولات، مطالبًا واشنطن بالاعتراف بكوريا الشمالية كقوة نووية. وأكدت وزارة التوحيد الكورية الجنوبية أن "تأكيد الزعيمين بسرعة نيتهما لوقف الأفعال التي تصعّد التوترات العسكرية يمثل خطوة ذات معنى نحو التعايش السلمي".