عاجل

بعد الحرب.. الخليج يواجه فاتورة "إصلاح الطاقة" بـ 50 مليار دولار

أرشيفية
أرشيفية

كشفت صحيفة "فايننشال تايمز" عن تقرير استشاري أعدته كبرى شركات تقييم المخاطر، يرسم صورة قاتمة لحجم الدمار الذي لحق بالبنية التحتية للطاقة في منطقة الخليج جراء النزاع الأخير.

ووفقا للتقرير، فإن فاتورة إعادة الإعمار والإصلاح الأولي للمنشآت المتضررة تتراوح ما بين 30 إلى 50 مليار دولار، وهو رقم مرشح للارتفاع مع استمرار حالة عدم الاستقرار الملاحي.

تفاصيل الخسائر وتوزيع الأضرار

أوضح التقرير الاستشاري أن الأضرار لم تقتصر على دولة واحدة، بل شملت مرافق حيوية أدت إلى اهتزاز سوق الطاقة العالمي.

وتوزعت التكاليف على النحو التالي:

  • منشآت التكرير والمعالجة: سجلت أعلى تكلفة إصلاح بسبب استهداف وحدات تقطير ومحطات ضخ رئيسية، حيث تتطلب هذه المنشآت تكنولوجيا دقيقة وقطع غيار طويلة الأمد قد يستغرق توريدها سنوات.
  • محطات الغاز الطبيعي المسال: أشار التقرير إلى أن الأضرار التي لحقت ببعض أرصفة التصدير ومنصات الغاز تتطلب استثمارات ضخمة لإعادة تشغيلها وفق معايير السلامة الدولية.
  • خطوط الأنابيب البحرية: رصد التقرير أضرارا في شبكات الربط تحت الماء، مما يجعل عملية الإصلاح معقدة ومكلفة نظرا للحاجة إلى فرق هندسية متخصصة ومعدات غطس عميقة.

تحديات إعادة الإعمار

وذكرت فايننشال تايمز أن التقرير يسلط الضوء على "أزمة لوجستية" ستواجه عمليات الإصلاح، لعدة أسباب أبرزها ارتفاع تكاليف التأمين، فشركات التأمين الدولية رفعت أقساطها لمستويات قياسية، مما يجعل شحن معدات الإصلاح إلى المنطقة عبئا ماليا إضافيا.

كما أن هناك مخاوف من تأخر وصول المكونات الإلكترونية والميكانيكية الحساسة اللازمة للمصافي نتيجة الاضطراب العالمي في الشحن البحري.

بالإضافة إلى الخبرات الفنية، فالنزاع أدى إلى نزوح عدد كبير من المهندسين الأجانب والشركات الاستشارية، مما يخلق عجزا في العمالة الماهرة المطلوبة لإعادة البناء.

أثر "صدمة التكاليف" على الأسواق

أكد التقرير أن هذه التكلفة الباهظة ستنعكس بشكل مباشر على أسعار النفط والغاز عالميا لفترة طويلة، حيث ستحاول الدول المتضررة والشركات النفطية تعويض خسائر الإعمار من خلال هوامش أرباح أعلى، مما يعني أن "ضريبة الدمار" سيتحملها المستهلك النهائي في جميع أنحاء العالم.

تم نسخ الرابط