ماذا يحدث لجسمك بعد 90 يوما من تناول الطعام في نفس الوقت؟
يلجأ الكثيرون إلى اتباع حميات غذائية جديدة لتحسين عملية الأيض، لكن عادة بسيطة غالبا ما تهمل: تناول الطعام في أوقات منتظمة يوميا.
تظهر الأبحاث في مجال التغذية وعلم الساعة البيولوجية أن أجسامنا تستجيب بشكل جيد للروتين، فعندما تؤكل الوجبات في أوقات متقاربة يوميا لعدة أشهر، يتكيف الجسم تدريجيا ويعمل بكفاءة أكبر.
ما يمكن أن يحدث خلال 90 يوما تقريبا إذا حافظ الشخص على مواعيد منتظمة لتناول الطعام؟
الجسم يحب الروتين
تتبع أجسامنا إيقاعا يوميا، يتحكم هذا الإيقاع في النوم والجوع والهضم وكيفية استخدامنا للطاقة من الطعام.
عندما تكون أوقات الوجبات عشوائية أحيانا مبكرة، وأحيانا متأخرة جدا يضطر الجسم إلى التكيف باستمرار، قد يؤدي ذلك إلى عدم انتظام إشارات الجوع ومستويات الطاقة.
ولكن عندما تكون أوقات الوجبات ثابتة تقريبًا كل يوم، يتعلم الجسم هذا النمط، ويبدأ في الاستعداد للطعام مسبقا، تفرز العصارات الهضمية في الوقت المناسب، ويكون الجسم جاهزا لاستخدام العناصر الغذائية من الوجبة.
الأسابيع القليلة الأولى
في الأسابيع الأولى، يبدأ الشعور بالجوع بالتوازن، تشعر بالجوع في أوقات محددة بدلا من الشعور به بشكل عشوائي، وتبدأ الرغبة الشديدة في تناول الطعام ليلاً بالاختفاء.
يحدث هذا لأن هرمونات الجوع والشبع تبدأ بالاستقرار وفق إيقاع معين، ونتيجة لذلك، تقل الرغبة المفاجئة في تناول الطعام، ويتحسن التركيز، ويقل تناول الوجبات الخفيفة.
بعد شهر واحد
بعد اتباع هذا الروتين لمدة شهر، يصبح مستوى الطاقة أكثر استقرارًا، يتكيف التمثيل الغذائي مع الإيقاع الجديد ويصبح أكثر استقرارا، ويبدأ الجسم في التعامل مع الطعام بسلاسة أكبر لأنه يتوقع تناول الوجبات في أوقات محددة، كما يصبح مستوى السكر في الدم أكثر استقرارا، مما يمنع الارتفاعات والانخفاضات الحادة في الطاقة.
بعد شهرين إلى ثلاثة أشهر
بعد شهرين إلى 3 أشهر، يبدأ هذا الروتين بالتحول إلى عادة طبيعية، 90 يوما مدة كافية لترسيخ هذه العادة، عند هذه المرحلة، يكون الجسم والدماغ قد اعتادا على نمط الوجبات.
يصبح التحكم في الجوع أفضل، ويقل تناول الطعام في وقت متأخر من الليل، وقد يخزن الجسم طاقة أقل على شكل دهون، وقد يتحسن النوم لأن الوجبات الدسمة المتأخرة تصبح أقل شيوعا.
لماذا يعد التوقيت مهما؟
من الأسباب الأخرى لأهمية توقيت الوجبات في عملية الأيض أن الجسم يعمل بشكل مختلف خلال النهار والليل، فخلال ساعات النهار، يكون الجسم عادة أكثر كفاءة في استخدام الطعام كمصدر للطاقة، أما في وقت متأخر من الليل، فيتباطأ الجسم ويستعد للراحة.
ويساعد تناول الطعام بانتظام على مواءمة الأكل مع إيقاع الجسم الطبيعي، ويمكن دعم هذه العملية بتناول وجبة الإفطار في وقت محدد، وتحديد جدول ثابت لتناول الغداء، والحرص على تناول العشاء مبكرا.