رسائل أمريكية للصين والإمارات.. عقوبات ثانوية بانتظار داعمي إيران
رفعت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سقف المواجهة مع طهران إلى مستويات غير مسبوقة، بإعلانها رسميا عدم تمديد فترة الإعفاء الممنوحة لصادرات النفط الإيراني عبر البحر، والتي كانت مقررة لمدة 30 يوما خلال الحرب الأخيرة.
هذا القرار، الذي أكده مسؤولون أمريكيون لـ "رويترز"، يأتي بالتزامن مع الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة على الموانئ الإيرانية الجنوبية، في إطار عملية عسكرية أُطلق عليها اسم "الغضب الملحمي".
حملة اقتصادية شاملة
وأوضحت وزارة الخزانة الأمريكية أن هذه الخطوة تعكس "حملة اقتصادية شاملة" تهدف لممارسة أقصى درجات الضغط على الجمهورية الإسلامية.
وحذرت الوزارة عبر حساباتها الرسمية المؤسسات المالية الأجنبية من استمرار دعم الأنشطة الإيرانية، مؤكدة جاهزيتها لفرض "عقوبات ثانوية" فورية، كما شددت على أن التصريح قصير الأجل الذي سمح ببيع النفط الإيراني "العالق في عرض البحر" سينتهي خلال أيام قليلة ولن يتم تجديده تحت أي ظرف.
رسائل تحذيرية للعواصم والبنوك
وفي خطوة تصعيدية، كشفت تقارير إعلامية أن وزارة الخزانة أرسلت خطابات رسمية إلى كل من الصين، وهونج كونج، والإمارات، وسلطنة عمان، تضمنت قوائم بأسماء بنوك محددة تتهمها واشنطن بتسهيل أنشطة مالية غير قانونية لصالح طهران.
ويهدف هذا التحرك إلى تجفيف منابع الدخل الإيراني بشكل كامل، ومنع أي محاولات للالتفاف على العقوبات عبر "الشبكات الرمادية".
وعلى الصعيد العسكري، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) البدء الفعلي في تنفيذ إجراءات الحصار، حيث أُجبرت 6 سفن تجارية يوم الثلاثاء على العودة إلى الموانئ الإيرانية في بحر عمان بأوامر مباشرة من القوات الأمريكية.
ويعكس هذا التحرك الميداني جدية إدارة ترامب في تنفيذ سياسة "الصفر صادرات"، استجابة لضغوط من المشرعين في الحزبين الجمهوري والديمقراطي الذين انتقدوا أي تخفيف مؤقت للعقوبات.
تأتي هذه الإجراءات ضمن استراتيجية ترامب المستمرة للحد من البرنامج النووي الإيراني وتقويض دعم طهران للجماعات المسلحة في المنطقة.
ومع انتهاء مهلة الإعفاءات، يواجه الاقتصاد الإيراني عزلة بحرية ومالية كاملة، مما يضع النظام في طهران أمام خيارات صعبة في ظل الحصار المطبق الذي تفرضه واشنطن برا وبحرا.



