عاجل

جبهة صراع جديدة في واشنطن.. جذور الخلاف بين بابا الفاتيكان وترامب

ترامب وبابا الفاتيكان
ترامب وبابا الفاتيكان

دخلت العلاقات بين البيت الأبيض والفاتيكان مرحلة غير مسبوقة من التوتر، بعد التصريحات الأخيرة التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضد البابا ليون الرابع عشر، في مواجهة تعكس انقساما عميقا حول قضايا الهجرة، العدالة الاجتماعية، ودور المؤسسة الدينية في السياسة الدولية.

شن ترامب هجوما حادا على توجهات البابا، معتبرا أن مواقف الفاتيكان الحالية تبتعد عن "القيم التقليدية" وتتدخل بشكل مباشر في السياسات السيادية للولايات المتحدة. 

وصور ترامب موقفه كدفاع عن سيادة الدولة في مواجهة ما وصفه بـ "الأجندات العالمية" التي يتبناها الحبر الأعظم، مؤكدا أن "البابوية تحت الحصار" بسبب الانخراط المتزايد في ملفات سياسية مثيرة للجدل.

الرئيس في مواجهة البابا: كيف يمكن أن يضر الخلاف مع ليو بترامب؟

جذور الصراع بين بابا الفاتيكان وترامب

وفقا لموقع “tgcom24” الإيطالي، يعود جذور هذا الخلاف الصادم إلى عدة نقاط مفصلية، منها ملف الهجرة، الذي يمثل الموقف الإنساني الصارم للبابا تجاه المهاجرين واللاجئين نقطة الصدام الكبرى مع سياسات ترامب "أمريكا أولا" والقيود المشددة على الحدود.

وأيضا العدالة الاجتماعية، حيث يتبنى البابا ليون الرابع عشر نهجا تقدميا في قضايا التغير المناخي وإعادة توزيع الثروة، وهي ملفات تتصادم مباشرة مع الأجندة الاقتصادية والبيئية للإدارة الأمريكية الحالية.

وهناك خلاف ثالث وهو التأثير الشعبي، إذ يخشى مراقبون أن تؤدي هذه المواجهة إلى انقسام داخل القاعدة الناخبة الكاثوليكية في الولايات المتحدة، بين الولاء للكنيسة والولاء للتوجهات السياسية للرئيس الأمريكي.

ترامب يقول إنه يحترم البابا ليو الرابع عشر، لكنه لا يخطط للقاء أول بابا أمريكي - زينيت - الإنجليزية

العلاقة بين واشنطن والفاتيكان تاريخيا

تاريخيا، لم تكن العلاقة بين الولايات المتحدة والفاتيكان دائما على وئام، لكنها وصلت في عهد البابا ليون الرابع عشر إلى مستوى من "المناوشات العلنية" التي نادرا ما تحدث بين زعيم أكبر قوة عالمية ورأس الكنيسة الكاثوليكية.

ويأتي هذا الهجوم في وقت يسعى فيه ترامب لتعزيز قاعدته من المحافظين، مصورا الفاتيكان كطرف "منحاز" للأفكار الليبرالية، بينما يصر الفاتيكان على أن رسالته روحية وإنسانية تتجاوز الحدود السياسية للدول.

تم نسخ الرابط