أحمد وسام: شم النسيم لا يرتبط بعقيدة دينية ولا يعد من العبادات
أجاب الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال حول حكم الخروج والتنزه في يوم شم النسيم والاحتفال به مع الأبناء، وهل يُعد ذلك حرامًا أو بدعة.
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حلقة برنامج "فتاوى الناس"، المذاع على قناة الناس، اليوم الثلاثاء، أن شم النسيم يُعد مناسبة اجتماعية مصرية مرتبطة بدخول فصل الربيع، وهو فصل تتجدد فيه مظاهر الطبيعة من ازدهار الزروع وتفتح الأزهار، مشيرًا إلى أن هذا اليوم اعتاده الناس منذ القدم باعتباره يوم فرح وإجازة وترويح عن النفس.
أحمد وسام: شم النسيم لا يرتبط بعقيدة دينية ولا يعد من العبادات
وأضاف أن من المأثور تاريخيًا أن المصريين كانوا يحتفلون بهذا اليوم منذ الحضارة المصرية القديمة، وأنه ارتبط بنعمة الله في تجدد الطبيعة، كما أشار إلى أن التاريخ الإسلامي شهد نماذج للتعامل الإيجابي مع هذه المناسبات الاجتماعية، ومنها ما نُقل عن بعض الولاة في مصر من الحث على الترويح عن النفس وصلة الأرحام في مثل هذه الأيام.
وأكد أن الاحتفال بشم النسيم لا يرتبط بعقيدة دينية ولا يُعد من العبادات، وإنما هو عادة اجتماعية مباحة تهدف إلى إدخال السرور على النفس والأهل والأبناء وصلة الرحم، مشددًا على أنه لا مانع من الخروج والتنزه في هذا اليوم وتوسعة النفقة على الأسرة.
وأشار إلى أن الأصل في الأشياء الإباحة، وأن التحريم لا يكون إلا بدليل شرعي واضح، مستشهدًا بقوله تعالى: {قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده}، موضحًا أن وصف ما أحله الله بأنه حرام دون دليل يُعد من القول على الله بغير علم.
وقد كان أجاب الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال من داليا من القاهرة حول موقفها من رفض شخص متقدم لها للزواج، في ظل ضغط الأهل عليها بالموافقة وعدم رغبتها في الارتباط به، وخوفها من غضب والديها.
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حلقة برنامج "فتاوى الناس"، المذاع على قناة الناس، اليوم الاثنين، أن رفض أو قبول الخاطب قرار شخصي خاص بالفتاة نفسها، لأنه يتعلق بحياتها المستقبلية، ولا يُعد رفضها له عقوقًا للوالدين، كما أن الموافقة عليه ليست من باب بر الوالدين.
وأضاف أن على الفتاة أن تجلس مع والديها وتستمع إلى وجهة نظرهما بهدوء، فقد يكون لديهما ملاحظات أو معلومات لم تنتبه لها، ولكن في النهاية إذا لم تشعر بالقبول النفسي والارتياح تجاه هذا الشخص فلها الحق في الرفض دون إثم.
هل رفض العريس يعد عقوقا للوالدين؟.. أمين الفتوى يوضح
وأكد أن من المهم عدم اتخاذ قرار الزواج تحت ضغط الأسرة فقط بدافع إرضائهم، لأن هذا القرار قد يترتب عليه ندم كبير في المستقبل، مشيرا إلى أن الاستخارة مطلوبة مع التفكير الجيد وأخذ الأسباب، ثم اتخاذ القرار المناسب.
وأشار إلى أن معيار القبول في الزواج لا يقوم فقط على الجانب المادي أو الاجتماعي، وإنما يشمل القبول النفسي والارتياح الداخلي، وإذا لم يتحقق ذلك فلها أن ترفض دون أن تكون آثمة أو عاقة لوالديها.

