خبير: «التنين الصيني» يستعد لتدخل عسكري مرتقب لكسر الحصار الأمريكي لهرمز
أكد ماهر نقولا مدير المركز الأوروبي الآسيوي للدراسات، أن بدء الحصار الأمريكي للموانئ الإيرانية يمثل خطوة معقدة جدا، مشيرا إلى أن هذه التطورات قد تفتح الباب أمام احتمالات تدخل أطراف دولية مثل الصين، وهو ما يضيف بعدا جديدا وخطيرا إلى المشهد القائم.
حرية الملاحة في هرمز
وأضاف خلال مداخلة هاتفية عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن مضيق هرمز وفقا للقانون الدولي يعد ممرا مائيا دوليا لا يخضع لسيادة دولة إيران، مؤكدا أن حرية الملاحة فيه يجب أن تكون مكفولة، وهو ما يجعل أي محاولات للسيطرة عليه محل إشكال قانوني وسياسي واسع.
حرب الخطابات بين الولايات المتحدة وإيران
وتابع أن المشهد الحالي لا يزال في إطار حرب الخطابات بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب أطراف أخرى، لافتا إلى أن الساعات المقبلة ستكون حاسمة في تحديد ما إذا كانت القوات الأمريكية ستقوم فعليا بمنع مرور سفن دول كبرى مثل الصين والهند، ما قد يؤدي إلى تصعيد اقتصادي واسع النطاق، معلقا: «التأثير على اقتصاد الصين والهند قد يؤدي إلى معركة اقتصادية وجغرافية جديدة».

في وقت سابق، أكد ماهر نقولا، مدير المركز الأوروبي للدراسات، أن سياسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه إيران لا يمكن فهمها بمعزل عن الصراع الاستراتيجي مع الصين، موضحا أن الضغط الأمريكي على طهران لا يرتبط بالبرنامج النووي الإيراني أو الصواريخ الباليستية، بل بموقع إيران الجيواستراتيجي في قلب طريق الحرير الصيني الجديد.
مدرسة ترامب الفكرية
وأوضح ماهر نقولا، مدير المركز الأوروبي للدراسات، خلال حديثه في برنامج «عن قرب مع أمل الحناوي» الذي تقدمه الإعلامية أمل الحناوي على شاشة قناة القاهرة الإخبارية، أن مدرسة ترامب الفكرية تختلف جذريا عن المدرسة الأطلسية التي مثلها جورج بوش، إذ يتبنى ترامب سياسة قومية أنانية تركز على الصراع التقني والاقتصادي مع الصين وتتجنب التورط العسكري الخارجي.
سوء تفاهم بين الدول
وأضاف أن هذا التوجه خلق سوء فهم بين الولايات المتحدة وأوروبا وإسرائيل، لافتا إلى أن واشنطن لم تعد مستعدة لتنفيذ تدخلات عسكرية نيابة عن حلفائها كما حدث في العراق، كما أن مفتاح فهم السياسة الأمريكية الحالية يكمن في أولوية مواجهة الصين قبل أي ملف آخر.
وفي وقت سابق، قال ماهر نقولا مدير المركز الأوروبي الآسيوي للدراسات، إن الاجتماعات الحالية بين المسؤولين الأوروبيين والصينيين في بكين غير ذات أهمية جوهرية، معتبرا أن الجانب الصيني يتعامل بجدية شديدة وفق رؤية استراتيجية عميقة، بينما لا يزال الأوروبيون متمسكين بنموذج فكري قديم لم يعد يتناسب مع الواقع العالمي الراهن.



