النائب رضا عبد السلام يقترح تعديل سن الحضانة إلى 7 سنوات للابن و10 للبنت|خاص
أكد النائب رضا عبد السلام، عضو مجلس النواب، أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن تطوير قانون الأحوال الشخصية جاءت في توقيت مهم للغاية، معتبرًا أنها تمثل استجابة لمطالب مجتمعية متراكمة في ظل الجدل الواسع حول تنظيم العلاقات الأسرية بعد الطلاق.
وأوضح عبد السلام أن قانون الأسرة الحالي يحتاج إلى مراجعة شاملة تحقق العدالة والموضوعية بين الطرفين، مشيرًا إلى أن بعض النصوص، وفق وصفه، قد لا تحقق التوازن المطلوب بين حقوق الزوج والزوجة، وهو ما يستدعي إعادة النظر في عدد من البنود الأساسية، وعلى رأسها سن الحضانة وتنظيم الرؤية.
الرؤية والحضانة
وأضاف أن من أبرز النقاط المطروحة للنقاش هو ملف الحضانة، حيث أشار إلى أنه يميل إلى إعادة النظر في سن الحضانة بما يحقق مصلحة الطفل، مقترحًا أن يكون سن الحضانة 7 سنوات للطفل و10 سنوات للطفلة.
وشدد النائب على أن ملف الرؤية يمثل أحد أكثر الملفات إشكالية، مؤكدًا ضرورة وضع آليات موضوعية تضمن تنفيذها بشكل لائق يحفظ كرامة جميع الأطراف ويمنع أي آثار نفسية سلبية على الأطفال، الذين وصفهم بأنهم الطرف الأكثر تضررًا في حالات الانفصال.
وأشار إلى أن معالجة أزمة الأحوال الشخصية لا يجب أن تقتصر على التشريع فقط، بل تمتد إلى إصلاح شامل لمنظومة المجتمع، تشمل الإعلام والتعليم والثقافة والمؤسسات الدينية، بهدف تعزيز القيم الأسرية وتقليل معدلات التفكك الأسري.
تشويه صورة الأسرة
وانتقد عبد السلام بعض المحتوى الإعلامي والدرامي، معتبرًا أنه ساهم في تشويه صورة الأسرة، ولذلك لابد مراجعة شاملة للخطاب الإعلامي والدرامي بما يعزز من تماسك المجتمع، إلى جانب مواجهة بعض الظواهر السلبية مثل انتشار المحتوى غير المناسب للأطفال عبر الإنترنت.
وفيما يتعلق بالمقترح الخاص بقيام الدولة بسداد النفقة ثم تحصيلها لاحقًا من الزوج، أوضح أن الملف لا يزال محل نقاش، لكنه شدد في الوقت نفسه على أهمية عدم الانحياز لطرف دون آخر، مؤكدًا أن القضية تتطلب توازنًا دقيقًا بين حقوق جميع الأطراف، لأن "كلا الطرفين يعاني في كثير من الحالات".
واختتم النائب تصريحاته بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة في مناقشة قانون الأحوال الشخصية داخل البرلمان ستشهد طرحًا واسعًا لكل المقترحات، بهدف الوصول إلى صيغة تحقق العدالة والاستقرار الأسري وتحافظ على مصلحة الطفل في المقام الأول.