عاجل

بعد توجيهات الرئيس.. كيف يرى الأزهر مشروع قانون الأحوال الشخصية

الدكتور أحمد الطيب
الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف

حملت توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي اليوم بشأن قانون الأحوال الشخصية الجديد، التفاعل بجدية من قبل العديد من المؤسسات، إلا أنه يظل البحث عن رؤية الأزهر لقانون الأحوال الشخصية خاصة بعد ما أثاره من جدل وقتها.

قانون الأزهر لـ الأحوال الشخصية

ورغم تأكيد الأزهر الشريف على أنه ليس جهة للتشريع إلا أن البعض أصابه بسهام النقد، فماذا تضمن مشروع قانون الأحوال الشخصية للأزهر، في نحو 192 مادة تحدث الأزهر في مشروع قانون الأحوال الشخصية عن قضايا الخطبة وشروطها، المهر، الزواج، والطلاق والوصايا.

تم تخصيص 5 مواد للخطبة وشروطها وحقوق الطرفين، منها أن الخِطبة وما قد يصاحبها من قراءة الفاتحة وتقديم الهدايا هى وعد بزواج ذكر بأنثى، ولا يترتب عليها ما يترتب على عقد الزواج من آثار، والتشديد على أنه إذا عدَلَ أحد الطرفين عن الخطبة أو مات، فللخاطب أو ورثته أن يسترد المهر الذى أداه، أو قيمته يوم القبض إن تعذر رد عينه، ولا تُعد الشبكة من المهر، إلا إذا اتفق على ذلك، أو جرى العرف باعتبارها منه، وإذا اشترت المخطوبة بمقدار مهرها أو ببعضه جهازًا، ثم عدل الخاطب، فلها الخيار بين إعادة المهر أو تسليم ما تم شراؤه من الجهاز أو قيمته وقت الشراء.

كما بين أنه إذا عدل أحد الطرفين عن الخطبة بغير سبب، فلا حق له فى استرداد شىء مما أهداه للآخر، وإن كان العدول بسبب من الطرف الآخر فله أن يسترد ما أهداه إن كان قائمًا أو قيمته يوم قبضه، ويستثنى من ذلك ما جرت العادة باستهلاكه، وإذا انتهت الخطبة باتفاق الطرفين بدون سبب من أحدهما، استرد كل منهما ما أهداه للآخر إن كان قائمًا، أو قيمته يوم قبضه، وإذا انتهت الخطبة بالوفاة فلا يسترد شيئًا من الهدايا.

ترتيب الحضانة

أ - يثبت حق حضانة الطفل للأم ثم للمحارم من النساء مقدمًا فيه من يُدلى بالأم على من يُدلى بالأب، ومعتبرًا فيه الأقرب من الجهتين، على الترتيب الآتى:
١- الأم.
٢- أم الأم.
٣- الأخوات بتقديم الشقيقة، ثم الأخت لأم، ثم الأخت لأب.
٤- الخالات بالترتيب المتقدم فى الأخوات.
٥- أم الأب.
٦- الأب.
٧- بنات الأخت بالترتيب المتقدم فى الأخوات.
٨- بنات الأخ بالترتيب المتقدم فى الأخوات.
٩- العمات بالترتيب المذكور.
١٠- خالات الأم بالترتيب المذكور.
١١- خالات الأب بالترتيب المذكور.
١٢- عمات الأم بالترتيب المذكور.
١٣- عمات الأب بالترتيب المذكور.

النفقة مقدمة على الدين

تجوز زيادة النفقة ونقصُها بتبدل حال الزوج، أو أسعار البلد، ومن التبدل ظهور ما لم يكن ظاهرًا من حال الزوج عند تقدير النفقة بالقضاء أو التراضى، وتعتبر نفقة الزوجة من تاريخ الامتناع عن الإنفاق الواجب دينًا على الزوج بلا توقف على القضاء أو التراضى، ولا تسقط إلا بالأداء أو الإبراء الموثقين.

كما لا تُسمع دعوى النفقة عن مدة ماضية تزيد على سنة ميلادية سابقة على تاريخ رفع الدعوى، ما لم تكن مُقدرة بالتراضى، ويثبت التراضى بإقرار الزوج أو التوثيق أو الكتابة المُشهد عليها، وإذا تعذَّر على الزوجة الحصول على نفقتها من الزوج بسبب الإعسار أو غيره، وكان لها مال يمكن النفقة منه، قدَّر لها القاضى نفقة الكفاية، وأذن لها بأن تُنفق على نفسها، ويكون مجموع ما تنفقه دينًا على الزوج.

وإن لم يكن لها مال، وجب على من تجبُ نفقتها عليه عند عدم الزواج إعطاؤها نفقة الكفاية المقدرة ويكون لها حق الرجوع على الزوج، وأن فرضُ النفقة للزوجة بالقضاء أو بالتراضى يبيح لها حق الاقتراض ممن تشاء عند الحاجة، ويكون للمقرض حق الرجوع على الزوج، وتُقدم نفقة الزوجة على غيرها من الديون، إذا لم يتسع مال الزوج لأكثر من نفقتها.

الولاية التعليمية وأجرة الرضاع

وفيما يتعلق بالولاية التعليمية فقد تضمن مشروع الأزهر أن تكون الولاية التعليمية المتمثلة فى اختيار نوعية التعليم للأب والأم بالتراضى، فإن تنازعا فتكون للأب بشرط ألا تقل نوعية مستوى التعليم عن مستوى تعليم نظائر المحضون، وعلى الأب أداء تكاليفه، وما يلزم ذلك من نفقات انتقال وأدوات مدرسية ونحوها، بما يُعين على تلقى المحضون تعليمه بصورته المناسبة، وتكون الولاية للحاضن فيما عدا ذلك، فإن رَغب الحاضن فى نوعية تعليم تزيد تكاليفه عما اختاره الأب، تحمَّل الحاضنُ فرق التكاليف.

وحول أجرة الرِّضاع لغير الأم فإنها تُستحق من وقت الإرضاع، ولمدة لا تزيد عن حولين من وقت الولادة، وتكون من مال الصغير إن كان له مال، وإلا فعلى من تلزمه نفقته، ولا تسقط إلا بالأداء أو الإبراء الثابتين.

 واجبات الأوصياء

 كما تضمن الحديث عن واجبات الأوصياء، حيث يتسلم الوصى أموال القاصر، ويقوم على رعايتها وعليه أن يبذل فى ذلك من العناية ما يُطلب من الوكيل بأجر، وفقًا لأحكام القانون المدني، للمحكمة أن تلزم الوصى بتقديم تأمينات بالقيمة التى تراها، وتكون مصروفات تقديم هذه التأمينات على حساب القاصر، ولا يجوز للوصى التبرع من مال القاصر إلا لأداء واجب إنسانى أو عائلى وبإذن من المحكمة وتحت إشرافها.

وتضمن مقترح الأزهر لقانون الأحوال الشخصية الجديد أن تقوم نيابة الأسرة للولاية على المال بعمل كشوف خاصة بالقصر الذين يُتوفى عائلهم تاركًا لهم تركة متناهية الضعف، ولا تبلغ حد الكفاية وإرسالها مشفوعة بموجز الحالة «رقم القضية واسم القاصر وسنه ومقدار التَّرِكةَ والحالة التعليمية وعنوان القاصر» إلى الجهات المعتمدة المعنية بالفقراء والمساكين وفق قواعد تنظيمية لهذا الشأن.

تم نسخ الرابط