عاجل

الشيخ عبد الرازق الجندالي.. كروان الإذاعة وصوت الابتهال الذي لا يغيب

الشيخ عبد الرازق
الشيخ عبد الرازق الجندالي

تحل اليوم 13 أبريل، ذكرى ميلاد الشيخ عبد الرازق إبراهيم الجندالي، الذي سكن القلوب قبل الآذان، ولقب بـ "كروان الإذاعة" ورحل في مثل هذا اليوم عام 2008م.

من هو الشيخ عبد الرازق الجندالي

وُلد الشيخ عبد الرازق الجندالي في 13 أبريل عام 1946، بقرية كفر الجراويين التابعة لقرية قصاصين الشرق بمركز الحسينية في محافظة الشرقية. 
بدأ الجندالي رحلته مع القرآن الكريم منذ نعومة أظفاره، حيث أتم حفظه كاملاً قبل بلوغه العاشرة، رغم الظروف الصعبة التي أجبرته على العمل مبكرًا لمساعدة أسرته وتوفير أجرة الشيخ المحفظ.

الشيخ عبد الرازق الجندالي
الشيخ عبد الرازق الجندالي

لم يكن الطريق مفروشًا بالورود، لكن موهبته الفطرية قادته للتعلم على يد كبار المبتهلين، مثل الشيخ نصر الدين طوبار، والشيخ أحمد محمد عامر، والشيخ عمر إبراهيم. ومع مرور الوقت، نضج صوته وتفرد بأسلوبه في الابتهال، حتى بات واحدًا من الأصوات التي تسكن الوجدان.

في عام 1979، انطلقت مسيرته المهنية عندما تم اعتماده مبتهلًا في إذاعة وسط الدلتا بمدينة طنطا، وفي نفس اليوم،  لفت الأنظار خلال الليلة الختامية لمولد السيد البدوي، حينما حل محل الشيخ محمد عمران الذي تعذر حضوره، فكانت تلك الليلة بوابة العبور إلى الشهرة.، حيث كان أول ظهور له.

انضمامه للإذاعة والتلفزيون

عام 1982 تم اعتماده رسميًا في إذاعة القرآن الكريم، ليُصبح صوتًا مألوفًا في بيوت المصريين والعالم العربي، من خلال فواصل الابتهالات والبرامج الدينية، كما شارك في تسجيلات للتلفزيون المصري مازالت تعرض حتى الآن.

رغم شهرته، ظل الشيخ الجندالي مرتبطًا بقريته ومريديه، وكان يحيي الليالي القرآنية والمناسبات الدينية في الشرقية، غالبًا بدون أجر، كما تتلمذ على يديه عدد من المبتهلين الشباب، وكان له تأثير واضح في تطوير أساليب الابتهال.

وفاة الشيخ الجندالي

في عام 2002، أصيب الشيخ الجندالي بجلطة دماغية تسببت في شلل نصفي أبعده عن الساحة، ورغم تحسن حالته نسبيًا، إلا أن المرض عاوده مجددًا، وفي صباح 17 يناير 2008، أدى صلاة الفجر واستمع إلى إذاعة القرآن الكريم التي صادف أن بثت أحد ابتهالاته، ثم وافته المنية في مشهد يليق بمن عاش حياته ذائبًا في الذكر والروحانية.

اليوم، وبعد 18 عامًا على وفاته، لا تزال تسجيلات الشيخ عبد الرازق الجندالي تملأ الأثير وتُلهب الأرواح شوقًا إلى زمنٍ كانت فيه الأصوات تحمل هيبة السماء وطمأنينة القلوب.

تم نسخ الرابط