أعظم درجات الخشوع في الطقوس التوراتية.. ما هو السجود الملحمي؟
أدى مستعمرون، وفق محافظة القدس، صباح اليوم، ما يُعرف بـ”السجود الملحمي” قبالة مسجد قبة الصخرة، خلال اقتحامهم المسجد الأقصى المبارك، وسط حراسة من قوات الاحتلال.
مستعمرون يؤدون السجود الملحمي على عتبة المسجد الأقصى
ويُقصد بهذا السجود الانبطاح الكامل على الأرض، ببسط اليدين والقدمين والوجه، ويُعدّ أقصى درجات الخضوع، وفق المعتقدات التوراتية.
ويُذكر أن هذا النوع من السجود، وفق المعتقدات اليهودية (سفر اللاويين)، يُحظر أداؤه على الحجارة لارتباطها بعبادة الأصنام، إلا أن المستعمرين يستثنون المسجد الأقصى من ذلك، باعتباره “هيكلًا قائمًا” وفق معتقداتهم، ما يجعلهم يجيزون أداء هذا السجود في باحاته.
أعظم درجات الخشوع في الطقوس التوراتية
كانت قد أظهرت صور متداولة لاقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى المبارك، اليوم، تأدية عدد منهم لطقوس تعرف باسم "السجود الملحمي".
وخلال طقس "السجود الملحمي" ينبطح المستوطن المتدين على وجهه ويعتبر هذا الطقس "أعظم درجات الخشوع في الطقوس التوراتية".
وتعمل الجماعات الاستيطانية منذ سنوات لفرض كامل الطقوس التلمودية داخل المسجد الأقصى المبارك، بحماية من شرطة الاحتلال التي تقمع المرابطين وتمنع الفلسطينيين من الوصول للمسجد، خاصة خلال الاقتحامات، لتكريس واقع جديد في المسجد.
وحذرت مؤسسات فلسطينية وعربية من خطورة فرض الجماعات الاستيطانية ممارسة الطقوس التلمودية داخل الأقصى، بينها "السجود الملحمي" الذي بدأ المستوطنون به خلال الاقتحامات العام الماضي، في سياق مخطط مدروس وصولاً لهدم المسجد وإقامة "الهيكل" المزعوم.
ماذا بعد الصلوات التلمودية العلنية في الأقصى؟
الهدف هو الوصول إلى أداء كامل الطقوس التعبدية، والتي تشمل: ذبح قربان عيد الفصح، تقديم قرابين العرش، إدخال الشمعدان ولفائف التوراة، والنفخ بالبوق. يهدف المتطرفون إلى تحقيق هذه الطقوس بشكل كامل في الأقصى، معتبرين كل خطوة تقدماً نحو أهدافهم الأبعد.
بسبب عدم وجود الهيكل، جزء من الطقوس الدينية اليهودية لا يمكن تأديته. لذا، يخطط قادة المتطرفين اليهود لهدم المسجد الأقصى وبناء الهيكل في مكانه. يُزعم هؤلاء القادة أن السماح لليهود بأداء شعائرهم في الأقصى، أو فرضها بالقوة، سيعزز ارتباطهم الروحي والجسدي بـ"جبل الهيكل" المسجد الأقصى، ويساهم في إبعاد السيطرة الإسلامية تدريجياً حتى يتم هدمه بالكامل.


