صندوق النقد يدعو لدعم الفئات المتضررة ويحذر من تبعات الحروب
أوصت كريستينا جورجييفا، مدير صندوق النقد الدولي، بتقديم دعم مالي مؤقت وموجّه للفئات الأكثر تضررًا من تداعيات الصراع في الشرق الأوسط، الذي انعكس على أسعار الطاقة، وذلك في ظل محدودية الحيز المالي وارتفاع مستويات الديون العالمية.
دعم محدود ومؤقت للفئات المتضررة
وأكدت جورجييفا أن الصندوق يدعو إلى توجيه مساعدات مالية بشكل مؤقت للفئات الأكثر تأثرًا بالأزمات الجيوسياسية، مع مراعاة الضغوط المتزايدة على الموازنات العامة للدول وارتفاع مستويات الدين.
تجنب القيود على تجارة النفط
وأوضحت أن صندوق النقد يركز على تقديم المشورة للدول لتجنب فرض قيود على تجارة المنتجات النفطية، نظرًا لما قد تسببه من اضطرابات في الإمدادات وارتفاع إضافي في أسعار الطاقة عالميًا.
مرونة الاقتصاد العالمي رغم الصدمات
ورغم التحديات، أشارت جورجييفا وفق شبكة CBS News الأمريكية إلى أن الاقتصاد العالمي أظهر مرونة ملحوظة، مدعومًا بدور القطاع الخاص وتحسن الأساسيات الاقتصادية في عدد من الدول، إضافة إلى التطور التكنولوجي.
لكنها حذرت من أن توقعات نمو الاقتصاد العالمي لعام 2026 قد تتراجع بحسب مدة الصراع وسرعة تعافي الإنتاج.
قوة الدولار والحرب التجارية
أكدت أن الدولار الأمريكي لا يزال يحافظ على مكانته كعملة احتياطية رئيسية، إذ تمثل الأصول المقومة به نحو 75% من الأصول المالية العالمية، رغم اتجاه بعض الدول لتنويع احتياطاتها.
كما شددت على أن الحروب التجارية لا يوجد فيها طرف رابح، داعية إلى تهدئة التوترات بين الولايات المتحدة والصين.
الذكاء الاصطناعي وسوق العمل
وحذرت مدير صندوق النقد الدولي من التأثير المتزايد للذكاء الاصطناعي على سوق العمل، موضحة أن نحو وظيفة من كل عشر وظائف في الولايات المتحدة تتطلب مهارات جديدة، مع تراجع الوظائف متوسطة المهارات، ما قد يوسع فجوة عدم المساواة.
مخاطر سيبرانية وتعاون دولي
وأعربت جورجييفا عن قلقها من تصاعد المخاطر السيبرانية التي قد تهدد الاستقرار المالي العالمي، داعية إلى تعزيز التعاون الدولي ووضع أطر تنظيمية فعالة.
واختتمت بالتأكيد على أن العالم يمر بـ"مياه مضطربة"، وأن التعاون الدولي وتعزيز دور المؤسسات متعددة الأطراف يمثلان عنصرًا أساسيًا للحفاظ على الاستقرار الاقتصادي العالمي.