عاجل

تعديلات قانون الطفل.. برلمانية: إلزامية الاستضافة تفتح بابًا لخطف الصغير

قانون الطفل
قانون الطفل

وسط الجدل عن تعديلات قانون الطفل، أعلنت النائبة أمل سلامة، عضو مجلس النواب، موافقتها على الاستضافة ولكن بشرط إذن الحاضن والمحضون.

تعديلات قانون الطفل

وبررت النائبة أمل سلامة موقفها من تعديلات قانون الطفل بوجود شكاوى عديدة من أمهات تعرض أبناؤهن للاختطاف وعدم العودة مرة أخرى، مشددة على أن الاستضافة يجب أن تنبع من علاقة سوية وود متبادل بين المطلق والمطلقة، وليس عبر فرض قانوني قد يضر بنفسية الصغير.

وفي ردها على أن هذا الشرط يجعل حق الأب في رؤية أبنائه خاضعًا لمزاج الأم الحاضنة، دافعت "سلامة، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي ياسر فضة، ببرنامج "فوكس"، المذاع على قناة "الشمس"، عن حق الأم في المنع إذا ما استشعرت عدم الأمان أو وجود منازعات قضائية قوية أو نية سيئة، واصفة ذلك بـ"فطرة الأم" التي تخشى على صغيرها.

وقالت: "نحن لا نلغي دور الأب، بل نريده أبًا متعاونًا يشارك في بناء جيل سوي نفسيًا، وهناك أسر كثيرة تنفصل في هدوء ويقضي الأطفال أياماً مع آبائهم طالما توفرت الثقة".

وأبدت تخوفها من إلزامية الاستضافة دون رقابة، مشيرة إلى مخاوف من ترك الطفل لزوجة أب أو عاملة منزل في ظل انشغال الأب بعمله وجريه وراء لقمة العيش، متسائلة: "من سيتابع مذاكرة الطفل وحياته اليومية في غياب الأم؟".

وأكدت أن التشريع يجب أن يحمي المحضون أولاً، وأن الود هو المفتاح السحري لحل أزمات الرؤية، محذرة من مغبة القوانين التي قد تفتح الباب لانتهاكات حقوق الأطفال أو تعريضهم للخطر.

قانون الأحوال الشخصية

قال الدكتور خالد حنفي، المحامي بالنقض والإدارية والدستورية العليا وعضو اللجنة التشريعية السابق بمجلس النواب، إن قانون الأحوال الشخصية يعد من أخطر وأهم القوانين التي تمس كل بيت مصري، نظرًا لارتباطه المباشر ببنية الأسرة واستقرارها، مؤكدًا أن هذا الملف يحتاج إلى معالجة شاملة ومتوازنة تأخذ في الاعتبار مصلحة جميع الأطراف، وعلى رأسهم الأطفال، وخاصة وأن هناك حديث عن تعديا هذا القانون منذ أكثر من 10 سنوات.

وأضاف حنفي، في تصريحات خاصة لـ نيوز رووم، أن إصلاح المنظومة يجب أن يبدأ من مرحلة ما قبل الزواج، مشددًا على ضرورة إقرار تحاليل ما قبل الزواج بشكل إلزامي، لما لها من دور كبير في الحد من الأمراض الوراثية والمشكلات الصحية التي قد تؤثر على استقرار الأسرة مستقبلًا، موضحًا أن هذه الخطوة لا تهدف إلى منع الزواج، بل إلى التوعية واتخاذ الاحتياطات اللازمة.

الحضانة أزمة تحتاج إعادة ترتيب

وأشار إلى أن ترتيب الحضانة في القانون الحالي يمثل إشكالية كبيرة، خاصة فيما يتعلق بموقع الأب، الذي يأتي في ترتيب متأخر بعد عدد كبير من الأقارب، وهو ما يراه غير منصف، مؤكدًا ضرورة تعديل هذا الترتيب بحيث يأتي الأب مباشرة بعد الأم، لتحقيق قدر أكبر من التوازن الأسري.

وأضاف المحامي بالنقض والإدارية والدستورية العليا،  أن حصول الأب على حق الحضانة في بعض الحالات يتطلب إجراءات قضائية معقدة وطويلة، وهو ما يستدعي تبسيط الإجراءات بما يحقق مصلحة الطفل في المقام الأول، لافتًا إلي أن سن الحضانة الحالي (15 عامًا) مناسب ولا يحتاج إلى تعديل، وأن رفعه إلى 18 عامًا قد يضر بالطفل، خاصة في هذه المرحلة العمرية التي يحتاج فيها إلى دور الأب بشكل أكبر، سواء في التوجيه أو بناء الشخصية، كما أن الطفل، سواء كان ذكرًا أو أنثى، يحتاج إلى توازن في العلاقة مع كلا الوالدين خلال هذه المرحلة الحساسة.

تم نسخ الرابط