عاجل

لا حجة فيه.. أمين كبار العلماء يرد على حديث «الهلالي» حول انتحار الصحابة

د. عباس شومان وسعد
د. عباس شومان وسعد الهلالي

زعم الدكتور سعد الدين الهلالي أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، انتحار بعض الصحابة وذلك خلفية حديثه عن واقعة سيدة سموحة أمس.

انتحار بعض الصحابة

وقال أستاذ الفقه المقارن، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي عمرو أديب، ببرنامج "الحكاية"، عبر فضائية "إم بي سي مصر"، إن "إنهاء الحياة" ظاهرة موجودة في كل الأجيال، حتى في زمن الصحابة، مستشهدًا بأحاديث صحيحة وردت في صحيح مسلم والبخاري حول بعض الحالات التي أقدم فيها أفراد على إنهاء حياتهم.

وأوضح الهلالي، أن هناك حديثا رواه مسلم عن جابر بن سمرة أن رجلا قتل نفسه بمشاقص (سهام)، وحديثا آخر رواه البخاري عن صحابي قاتل ببسالة ثم انتحر بعد أن كره أن يبقى بإصابته، مشددًا على أن المنتحر قد يكون مجبرًا أو مكرهًا أو مريضًا، وربنا فتح باب الرحمة في حال الضرورة والاضطرار، مؤكدا أن رحمته وسعت كل شيء.

حقيقة انتحار الصحابة

من جانبه، رد الدكتور عباس شومان أمين عام هيئة كبار العلماء بالأزهر، إنه لم يثبت أن صحابة صحت صحبتهم انتحروا، مشددًا على أنه على فرض ثبوته فلا حجة فيه، فالعبرة بالثابت من النصوص، ولايفيد ذكره في مجال صرف الناس عن الانتحار.

وتابع: «يجب أن يقتصر دور العلماء على بيان تحريم الانتحار، دون حكم على منتحر بدخول النار فالله أعلم بحاله وقت الانتحار، ودون تهوين من الفعل حتى لايستهين به الناس».

أسامة قابيل: نحن مقصرون في احتواء من حولنا

أكد الدكتور أسامة قابيل، من علماء الأزهر الشريف، أن الحادث المأساوي الذي شهدته محافظة الإسكندرية، بعدما أقدمت سيدة  على إنهاء حياتها، يمثل جرس إنذار حقيقي للمجتمع كله، مشددًا على أن مثل هذه الوقائع المؤلمة لم تعد حالات فردية، بل تعكس حجم الضغوط النفسية التي يعيشها البعض في صمت دون أن يجدوا من يحتويهم أو يمد لهم يد العون.

وأوضح العالم الأزهري، خلال تصريحات له، أن الإسلام حرم الانتحار تحريمًا قاطعًا، لأنه اعتداء على النفس التي جعلها الله أمانة عند الإنسان، وليس ملكًا له، مؤكدًا في الوقت ذاته أن باب رحمة الله لا يُغلق، وأن الحكم على الأشخاص يكون لله وحده، خاصة في ظل ما قد يمر به الإنسان من اضطرابات نفسية شديدة قد تؤثر على إدراكه واختياره.

وأضاف ردًا على سؤال: هل المنتحر خارج من رحمة الله؟ أن رحمة الله أوسع من أن يُحكم عليها بعقول البشر، ولا يجوز الجزم بمصير إنسان بعينه، مشيرًا إلى أن النصوص التي وردت في التحذير من الانتحار جاءت للردع والتنبيه إلى خطورة هذا الفعل، لا لإغلاق باب الأمل أو الرحمة، وأن هناك فرقًا بين من يُقدم على هذا الفعل عن وعي كامل، وبين من يصل إلى حالة من الانهيار النفسي الشديد.

تم نسخ الرابط