عاجل

انتحار فتاة سموحة.. رسالة مؤثرة لمواجهة الاكتئاب من الشيخ أحمد تركي

الشيخ احمد تركي
الشيخ احمد تركي

شهدت منطقة سموحة بمحافظة الإسكندرية واقعة مأساوية، بعدما أقدمت سيدة  على إلقاء نفسها من شرفة شقتها بالطابق الثالث عشر، في واقعة جرى توثيقها عبر بث مباشر على مواقع التواصل الاجتماعي.

وقال الشيخ أحمد تركي، مدير عام تدريب الأئمة سابقًا بوزارة الأوقاف، إنه بكى كثيرًا حين شاهد الفيديو، مؤكدًا أن ما حدث يعكس حجم الضغوط القاسية والشعور بالاكتئاب الذي قد يدفع الإنسان إلى إنهاء حياته.

وأضاف: أرجوكم خففوا عن أنفسكم وذويكم، واجبروا بخاطرهم، ولا تكونوا عونًا للظروف القاسية عليهم.

وأشار إلى مقال له بعنوان: «عزيزي المكتئب.. اسمع مني»، موضحًا أن موجة الاكتئاب زى موجة البحر! لازم ترفع راسك، أو تخفضها لحد ما تعدى، وهتعدى حتماً وربنا هيكتب لك السلامة والنجاة واللطف.. إنما لو أخذت الموجة بوجهك ومشاعرك وسيطرت عليك؟!.. للاسف.. هتحصل كارثة! وهتعدى برضه بس بخسائر ممكن تصل لدرجة الانتحار .. 
المهم : نتعلم كيف نخرج من حالة الاكتئاب ؟!

نصائح لمواجهة الاكتئاب 

وكتب عددا من النصائح يجب العمل بها لمن يشعر بالاكتئاب:

1- التفكير الإيجابي وجلب المشاعر الإيجابية وكذلك طرد الأفكار والمشاعر السلبية.

أطل فى السجود ( واسجد واقترب ) - فضفض مع الله - بالدعاء - اجلب الأمل، بقراءة قصص عظماء كانوا فى شدة ومهالك وتجاوزوها، مستدلاً بقول الله تعالى : "حَتَّىٰ إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَن نَّشَاءُ ۖ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ (110) سورة يوسف.

وأضاف، عندما تشعر بالضغوط لا تخف من الضياع، ولا تخف من الهلاك، ولا تخف على المستقبل !! ولا تخف على فوات حظ من حظوظ الدنيا، عليك فقط بالصبر والصلاة والدعاء والأخذ بالأسباب وحافظ على صفاء قلبك ودينك حتى عند الشدة، وأرض بما قسمه الله لك، وأعلم أن الله لا يضيع أهله.. ولك فى الأنبياء  قدوة.


وقال إن نبي الله يوسف، بدأت قصته بقذفه فى بئر ليموت، وانتهت بكونه عزيز مصر يقوم على إطعام الناس فى كل مكان.
كما أن نبي الله موسى عليه السلام، بدأت قصته "برضيع على لوح خشب فى النهر  (احتمالات غرقه اشد من احتمالات نجاته) ووصلت إلى أنه كلم الله فوق جبل طور سيناء.
وسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، بدأت قصته بيتيم، تتهرب المرضعات عن إرضاعه زهداً فيه لعدم وجود أب يجزيهن أجر الرضاعة، وانتهت حياته فى الدنيا، وهو رحمة الله للعالمين، مشيراً إلى أن قانون الله تجري ليس على الانبياء فقط إنما علينا جميعاً.

2- ممارسة الأشياء المحبوبة والهوايات، مثل ممارسة الرياضة     أو الاستماع إلى شيء محبوب، مستشهداً بما روي عن عائشة- رضي الله عنها- قالت: "والله لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقوم على باب حجرتي والحبشة يلعبون بحرابهم في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، سترني بردائه لكي أنظر إلى لعبهم، ثم يقوم من أجلي حتى أكون أنا التي أنصرف، رواه مسلم

3- لا تجعل اكتئابك يوجهك الى الكره والضغينة، فهناك بعض الناس قد تكره نفسها، والبعض الأخر قد تكره شغلها، والبعض الأخر قد تكره دراستها، وآخرون قد يكرهون وطنهم لمجرد أنه تعرض لمشكلة، أنت لست مجرماً، والحياة ليست جلاداً، إنما الابتلاءات كلها خير، ورسالة من الله، أرجوك افهما كويس.
وأوضح أن الابتلاءات التي يمر بها الإنسان تحمل في طياتها الخير، وأنها قد تكون سببًا في التغيير نحو الأفضل، أو تطهيرًا من الذنوب، أو وسيلة للارتقاء، أو طريقًا ليكون الإنسان قدوة لغيره.

4- ضرورة التوجه إلى الطبيب النفسي في حال استمرار الضغوط وعدم تحسن الحالة، موضحًا أن العلاج النفسي ليس عيبًا، وأن النفس تمرض كما يمرض الجسد، ولكل داء دواء.

5- انظر إلى أشعة النور وابحث عن الأمل وطلب المساعدة من الأشخاص الموثوق بهم، مشيرًا إلى أن الدعم قد يأتي أحيانًا من أشخاص غير متوقعين، كما حدث في قصة سيدنا يوسف، مؤكدًا أن الله دائمًا مع عباده، وأن الفرج قد يأتي من حيث لا يحتسب الإنسان.

تم نسخ الرابط