هل تنجح واشنطن في فرض حصار بحري على إيران بعد تعثر مفاوضات إسلام آباد؟
يرى الدكتور حكم أمهز، الأكاديمي والباحث سياسي، أن طبيعة المواجهة بين إيران والولايات المتحدة تختلف جذريا عن نماذج سابقة مثل فنزويلا، مشيرا إلى أن الرهان الأمريكي على إسقاط النظام الإيراني عبر الضغوط والعقوبات لا يزال يصطدم بواقع ميداني وسياسي أكثر تعقيدا.
إيران ليست معزولة جغرافيا بالكامل
وأكد حكم أمهز، في مداخلة على قناة الغد، أن إيران تمتلك شبكة حدود برية واسعة مع دول مثل أفغانستان وباكستان وتركيا والعراق، وهو ما يقلل من فاعلية أي حصار شامل، إلى جانب امتلاكها منافذ بحرية بديلة وعلاقات إقليمية مع دول أوراسية يمكن أن تخفف من أثر الضغوط، موضحا أن الحديث عن فرض حصار بحري على إيران بعد فشل مفاوضات إسلام آباد يطرح تساؤلات واسعة حول إمكانية التنفيذ الفعلي وحدود تأثيره، خاصة في ظل امتلاك طهران أدوات متعددة للالتفاف على أي قيود محتملة.
الحصار البحري واحتمالات التصعيد
وحذر الأكاديمي والباحث سياسي، من أن أي محاولة لفرض حصار بحري قد تتحول إلى مواجهة عسكرية مفتوحة إذا ما تم استهداف الممرات البحرية أو السفن، ما يعني انتقال الصراع من مستوى الضغط الاقتصادي إلى مستوى الاشتباك المباشر.
خبرة إيرانية طويلة في مواجهة العقوبات
وأشار أمهز، إلى أن إيران راكمت خبرة ممتدة لأكثر من أربعة عقود في التعامل مع العقوبات، ما جعلها أكثر قدرة على التكيف مع الضغوط الاقتصادية والسياسية عبر مسارات بديلة، لافتا إلى أن ميزان القوة بين واشنطن وطهران لا يقوم على تفوق مطلق لأي طرف، بل على معادلة ردع متبادلة، لافتا إلى أن الموقف الدولي لا يزال منقسما بشأن دعم سيناريو الحصار أو التصعيد العسكري.



