عاجل

قبل قمة ترامب وشي.. كيف أثرت حرب إيران على تركيز واشنطن بعيدًا عن آسيا؟

حامة الطائرات الأمريكية
حامة الطائرات الأمريكية

دفعت الحرب مع إيران الولايات المتحدة إلى إعادة توجيه جزء من جهودها العسكرية بعيدًا عن منطقة آسيا والمحيط الهادئ، وذلك قبيل القمة المرتقبة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ خلال شهر مايو المقبل، مما أثار جدلًا واسعًا داخل واشنطن ومخاوف لدى الحلفاء من انعكاسات ذلك على استراتيجية مواجهة النفوذ الصيني، وذلك وفقًا لما أفادت به وكالة “أسوشيتد برس”.

الحرب مع إيران تعيد خلط أولويات واشنطن بين الشرق الأوسط وآسيا

وذكرت الوكالة أن السياسة الأمريكية التي أعلنها الرئيس السابق باراك أوباما عام 2011، والتي دعت إلى التحول نحو آسيا بعد إنهاء حربي العراق وأفغانستان، ما زالت تواجه تحديات، إذ تجد واشنطن نفسها بعد نحو 15 عامًا منخرطة مجددًا في صراعات بالشرق الأوسط، مع إعادة نشر أو نقل بعض الأصول العسكرية من آسيا للتعامل مع التهديدات المرتبطة بالبرنامجين النووي والصاروخي الإيرانيين.

<strong>ترامب وشي</strong>
ترامب وشي

تأجيل زيارة ترامب للصين يثير مخاوف من تراجع التركيز على مواجهة بكين

وأشارت التقارير إلى أن متطلبات الحرب مع إيران دفعت الرئيس ترامب إلى تأجيل زيارته المرتقبة إلى الصين لأسابيع، مما زاد من المخاوف بشأن تراجع التركيز الأمريكي على منطقة تعتبرها بكين ساحة تنافس استراتيجي رئيسي، خاصة في ظل التوترات المتعلقة بتايوان.

ويرى منتقدون أن الانشغال بالحرب في الشرق الأوسط قد يحد من قدرة واشنطن على التحضير الجيد لقمة ترامب–شي جين بينغ، محذرين من أن ذلك قد يضعف الردع الأمريكي في آسيا ويفتح المجال أمام تحركات صينية أكثر جرأة في الإقليم.

في المقابل، يدافع مؤيدون للنهج الأمريكي عن هذه السياسة، معتبرين أن إدارة الصراعات بشكل متتابع في مناطق مختلفة يخدم المصالح الاستراتيجية لواشنطن، خاصة في ظل ارتباط خصومها في الشرق الأوسط بعلاقات وثيقة مع الصين.

جدل داخل واشنطن حول تأثير الصراع الإيراني على الاستراتيجية في المحيط الهادئ

كما حذر مسؤولون في حلف شمال الأطلسي (الناتو) من أن التحديات الأمنية لم تعد محصورة في مسرح واحد، بل قد تمتد إلى عدة مناطق متزامنة، مما يفرض ضغوطًا إضافية على القدرات العسكرية الأمريكية.

<strong>ترامب وشي</strong>
ترامب وشي

وأشارت تقارير إلى أن حلفاء واشنطن في آسيا، مثل تايوان واليابان وكوريا الجنوبية، أعربوا عن قلقهم من تأثير إعادة توزيع القوات الأمريكية، بما في ذلك أنظمة دفاعية ووحدات عسكرية، على ميزان الردع في مواجهة الصين.

استنزاف عسكري محتمل يهدد خطط إعادة التوازن الأمريكي نحو آسيا

وفي المقابل، أكد مشرعون أمريكيون خلال زياراتهم للمنطقة التزام واشنطن بأمن حلفائها، رغم التحذيرات من أن استمرار النزاعات في الشرق الأوسط قد يؤدي إلى استنزاف المخزون العسكري وتأخير تسليم الأسلحة، بما ينعكس على الجاهزية في آسيا.

وتخلص التحليلات إلى أن استراتيجية إعادة التوازن نحو آسيا، التي تبنتها الإدارات الأمريكية المتعاقبة، تواجه اليوم اختبارًا صعبًا في ظل استمرار التوترات في الشرق الأوسط وتزايد التنافس مع الصين على المستوى العالمي.

تم نسخ الرابط