ديمتري دلياني لـ "نيوز رووم": الاحتلال يهدد الوجود الإسلامي والمسيحي في القدس
قال ديمتري دلياني، عضو المجلس الثوري والمتحدث باسم تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح الفلسطينية، إن مدينة القدس العربية المحتلة تشهد تصاعداً مضطرداً في الاعتداءات الاسرائيلية ذات الطابع الديني التي تستهدف الوجود الإسلامي والمسيحي الأصيل في المدينة الفلسطينية، في سياق بيئة أمنية وسياسية واجتماعية توفر الحماية المباشرة لارهاب المستوطنين وجرائم الكراهية وتمنحها غطاءً قانونياً وميدانياً، مؤكدًا أن هذا الواقع يتكامل مع سياسات تضييق منظمة تطال حرية العبادة والوصول إلى الأماكن المقدسة، وتعيد رسم المشهد الديني في المدينة وفق الرؤية العنصرية الاسرائيلية.
الاعتداءات الإسرائيلية على المقدسات الدينية في القدس
ولفت ديمتري دلياني في حديث خاص لـ موقع نيوز رووم، إلى أن قوات الاحتلال تعيق الوصول إلى أقدس المقدسات الإسلامية والمسيحية، وتقوم بتأمين الحماية المباشرة لإرهاب المستوطنين، ضمن سياسة رسمية تستهدف الوجود الديني غير اليهودي في القدس المحتلة.
وأوضح دلياني أن توثيقات حقوقية خلال عام 2025 سجلت 155 اعتداءً عنصرياً يهودياً استهدف رجال الدين في القدس المحتلة، من بينها 61 اعتداءً جسدياً و52 عملية تخريب للممتلكات الكنسية، مشيرًا إلى أن سلطات الاحتلال أغلقت هذه الملفات دون أي ملاحقة، رغم أن غالبية هذه الاعتداءات موثقة عبر كاميرات المراقبة التابعة لقوات الاحتلال في القدس.

وأضاف عضو المجلس الثوري بحركة فتح أن القيود المفروضة على الوصول إلى كنيسة القيامة خلال شعائر يوم سبت النور أدت إلى تقليص أعداد المصلين والحجاج من عشرات الآلاف قبل سنوات إلى أعداد محدودة، في حين تُفرض قيود على المصلين المسلمين في المسجد الأقصى، بما يعكس نمطاً واحداً من التضييق يستهدف حرية العبادة والوجود الطبيعي لأصحاب المدينة من المسلمين والمسيحيين.
وأكد القيادي بحركة فتح أن ما ترتكبه دولة الابادة الاسرائيلية في القدس المحتلة يشكل اضطهاداً دينياً يستهدف كل من لا ينتمي إلى مشروعها الاستعماري، وأن هذا الواقع يتكامل مع سياسات التطهير العرقي وإعادة تشكيل التركيبة السكانية، مدعوماً بتشريعات عنصرية وحماية عسكرية مباشرة لإرهاب المستوطنين.
وأكد المتحدث باسم تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح في ختام تصريحاته، أن هذه الجريمة المركبة بحق الإنسانية لن تسقط بالتقادم، وأن محاولات فرض واقع ديني قسري في القدس ستبقى موضع مواجهة سياسية وقانونية مستمرة.



