مفاوضات أمريكا وإيران.. مطالب قاسية وفجوة كبيرة بين الطرفين|فيديو
أكد الدكتور حسن أبو طالب مستشار مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، أن فهم مسار المفاوضات الجارية يتطلب تحديد ما يحتاجه العالم من هذه المحادثات، في ظل تعقيدات سياسية واستراتيجية متزايدة.
حرية الملاحة في مضيق هرمز
وأوضح أبو طالب، خلال حواره مع الإعلامي نشأت الديهي ببرنامج «بالورقة والقلم»، المذاع على فضائية «Ten»، أن الولايات المتحدة تسعى بشكل أساسي إلى ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، مشيرا إلى وجود مصالح أخرى تتعلق بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب من بينها الأطماع الشخصية المرتبطة بالنفط الإيراني.
إعادة الإعمار بعد الاتفاق
وأضاف أن ترامب يطرح فكرة المشاركة في إعادة الإعمار حال التوصل إلى اتفاق سلام، إلا أن الشروط الأمريكية المطروحة تعد قاسية بالنسبة إلى إيران، حيث تتضمن التخلي عن القدرات التصنيعية في مجال الصواريخ والتخلي عن أذرعها الإقليمية، إضافة إلى وقف عمليات تخصيب اليورانيوم.
فجوة كبيرة بين الطرفين
وأكد أن هذه المطالب تخلق فجوة كبيرة بين الطرفين خاصة أن إيران ترفض التخلي عن برنامجها النووي أو قدراتها الاستراتيجية، ما يجعل التوصل إلى اتفاق شامل أمرا صعبا في الوقت الراهن.
وأشار إلى وجود توجه نحو الوصول إلى حل جزئي يمكن البناء عليه لاحقا، بحيث يتم استغلال فترة التهدئة سياسيا، لافتا إلى أن ذلك قد يمنح ترامب فرصة للترويج بأنه بدأ في تحقيق السلام رغم استمرار الخلافات الجوهرية.

وفي سياق متصل، لفت إلى أن التحدي الأكبر يكمن في مواقف الأطراف الإقليمية، خاصة في منطقة الخليج، مؤكدًا أن بعض هذه الدول أعادت تقييم تحالفاتها.
في وقت سابق،أوضح أبو طالب، في تصريحات خاصة لـ نيوز رووم، أن الشخصية الإيرانية بطبيعتها تدافع عن قناعاتها مهما بلغت التحديات، وأن الرهان على إخضاعها عبر الضغوط العسكرية أو السياسية رهان غير دقيق. وأضاف أن الهجوم الأخير على إيران سيترتب عليه تحولات واسعة في بنية الإقليم، لافتًا إلى أن الفترة الماضية شهدت ملامح تهدئة نسبية بين إيران وبعض دول الخليج، إلا أن التطورات الأخيرة دفعت طهران إلى اعتبار بعض هذه الدول جزءًا من العدوان، خاصة في ظل وجود قواعد وأصول عسكرية أمريكية على أراضيها.



