خبراء لـ "نيوز رووم": فرص نجاح المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة كبيرة
رجح خبراء، نجاح الجانبين الإيراني الأمريكي فى الوصول إلى اتفاق وإنهاء الحرب خلال المفاوضات التى تستضيفها العاصمة الباكستانية إسلام أباد.
وأكد الخبراء فى حديثهم في حديث لـ موقع "نيوز رووم حدوث جولات أخرى فى حالة عدم الاتفاق الفورى بين الجانبين، مستبعدين العودة الى الحرب مرة أخرى.
وقال اللواء أركان حرب محمد قشقوش مستشار الأكاديمية المصرية العسكرية العليا للدراسات الاستراتيجية إن المباحثات سبقها إجراءات مهدت لبناء الثقة بين الجانبين منها الاتفاق على وقف النار لمدة أسبوعين، وكذلك رفع جزئي للأموال الايرانية المحتجزة لدى الدول الأخرى بدءا بالإمارات، كما سمحت وزارة الخزانة الامريكية للجانب الايراني ببيع 140 مليون برميل تحت اعلام دول حليفة للولايات المتحدة، فى المقابل سمحت طهران لعدد من السفن الأمريكية المحملة بالبترول ترفع أعلام دول حليفة بعبور مضيق هرمز.

وأضاف قشقوش كما انها المرة الأولى منذ إنشاء ايران تجري معها مباحثات بوجود نائب الرئيس الأمريكي، فعادة ما يكون هناك ممثلين للجانب الأمريكي مثل ويتكوف أو كوشنر لكن فى المفاوضات الحالية رئيس الوفد هو نائب رئيس الولايات المتحدة، فيما يمثل الجانب الإيرانى وفد كبير مكون من 70 شخص على رأسهم وزير الخارجية عباس عراقجي والمتحدث باسم البرلمان محمد باقر قاليباف، بالإضافة الى وفد السفارة الايرانية في باكستان، وكبداية من جهة التجهيز للتفاوض وتشكيل الوفود تعتبر بداية ناجحة.
وأوضح :" المشكلة الرئيسية فى المفاوضات البرنامج النووى الإيراني وأين يتم تخزينه هل لدى طرف ثالث قد يكون روسيا ام سيسمح لإيران ان تقوم بتخصيب لليورانيوم فى اطار الاستخدام السلمي تحت اشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، النقطة الثانية هى الصواريخ، بينما الثالثة فهى الاذرع الايرانية واهمها لبنان".
وواصل :" لو المفاوضات نجحت في حسم هذه النقاط الثلاثة نستطيع القول ان هناك نجاح كبير سيحدث في المرحلة القادمة، لكن لو تعثرت لا يعني ذلك ضرورة العودة الى الحرب مرة اخرى، بل يتم تنظيم جولات اخرى من المفاوضات، وهو ما أرجحه بشكل شخصى فالموضع ليس سهلا وفد يستمر لشهر أو أكثر".
فرص نجاح المفاوضات بين إيران والولايت المتحدة
واتفق معه الدكتور طارق فهمي الكاتب والمحلل السياسيى قال كل المؤشرات تشير إلى نجاح المفاوضات، الاعداد الجيد الذى ظهر اثناء انطلاق جولات المفاوضات اليوم يشير إلى أن باكستان لعبت دور كبير قبل هذه المفاوضات وبدأ بتوقيع هدنة وقف اطلاق النار وصولا لاجتماع اليوم.
وأوضح فهمى أن هناك اتفاق إطارى تم بالفعل وأن ما يجري هو ترجمة أو موافقة لهذا الاتفاق، وبالتالي فرص النجاح تستبق فرص الفشل، لماذا نقول هذا؟ لاعتبارات متعلقة أولا بالتصريحات الإيجابية من قبل الطرفين، ثانيا تشكيل الوفد الايراني الذى يمثل جميع اطياف الدولة ، وكأن إيران كلها تفاوض من هذا الإطار ".
وواصل :"فرص الفشل قائمة لكنها ليست بالنسبة الكبيرة مع المتوقع بأن هناك أطراف تسعى إلى أو إفشالها مثل إسرائيل، كما ان هناك قوة مترقبة مثل روسيا والصين لاعتبارات اقتصادية، بطبيعة الحال لا تزال دول الخليج لديها توجسها، لكن في النهاية التوجس والهواجس المطروحة تفهم في السياق، لكن كل السيناريوهات الواردة أن فرص النجاح تستبق فرص الفشل.
احتمالية عودة الحرب
وعن توقعة للعودة للحرب حال فشل المفاوضات قال فهمي:" الاتجاه للحرب سيكون مفاجئا للجميع، فى حالة اذا لم تتجاوب ايران او خرجت عن سياق المفاوضات، فحتى فجر اليوم هناك قوات أمريكية تحشد في الخليج. هذا معناه أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يريد أن يقول نحن نفاوض تحت النار، بمعنى أن لا يكون هناك أي مراجعات في أي شيء.
وأضاف :"أنا أتصور أن المفاوضات تحت النار ستنجز بالنسبة للجانب الإيراني. لا عودة لشراء الوقت للإيرانيين ولا عودة أيضا لأي محاولة لاطالة امد المفاوضات بصورة كبيرة، وبالتالي من يستطيع أن يفشل المفاوضات أنا في تقديرى إسرائيل هي الوحيدة التي تستطيع أن تفشل الاتفاق إذا دخل حيز التنفيذ، لكن سنتوقع حدوث خروقات في الاتفاق، و ربما يمدد لبعض الوقت.



