بعد حديث ميلانا ترامب عن «إبستين».. هل كانت السبب في الهدنة؟
قال الباحث في الشؤون الأمريكية أحمد محارم، إن المشهد الحالي في البيت الأبيض تجاوز مرحلة المناورات السياسية ليدخل منطقة تكسير العظام الشخصية، وتابع: يبدو أن الجيم لا يزال مفتوحا على كافة الاحتمالات، فترامب الذي اعتاد إطلاق التهديدات النارية مثل الذهاب بإيران إلى الجحيم وجد أن هذه التهديدات فقدت ثقلها وقيمتها بعد أن مرت الأمور بسلام.
هل قضية إبستين هي السبب توقف ترامب عن إطلاق النار؟
وأضاف الباحث في الشؤون الأمريكية، في مداخلة مع الاعلامي أحمد سالم، على قناة أون ببرنامج كلمة أخيرة، أن المفاجأة الحقيقية لم تأت من الخارج، بل من داخل البيت الأبيض ومن ليلة مشهودة كان بطلها حديث ميلانيا ترامب المفاجئ عن قضية إبستين، تلك القضية التي حاول ترامب شخصيا تجاهلها والنأي بنفسه عنها لسنوات.
وأوضح أن “اللوبي الصهيوني” هو من أطلق هذه الرصاصة من داخل البيت الأبيض"معتبرا أن تحريك ملف إبستين في هذا التوقيت الحساس ليس صدفة، بل هو "كارت ضغط" استخدمه اللوبي للرد على موافقة ترامب على النقاط العشر التي قدمتها إيران، وخاصة بند وقف الحرب على كافة الجبهات بما فيها جبهة لبنان، وتابع: إبستين دفعت ترامب فعليا للتراجع في كلمته واستثناء جبهة لبنان من خطة التهدئة.
أمريكا بقيت وحيدة بعد أن فقدت حلفاءها التقليديين
وواصل: الشعار في واشنطن تحول من "أمريكا أولا" إلى “إسرائيل أولا ثم أخيرا”، متابعا: أمريكا وحيدة بعد أن فقدت حلفاءها التقليديين، فبعد 40 يوما من الحرب، اكتشفت الإدارة الأمريكية أنها "تدق الماء في الهون" ولم تحقق أي انتصار يذكر، ليعود ترامب للمربع الأول محاولاً تسويق فكرة فتح مضيق هرمز كإنجاز، رغم أن المضيق لم يغلق إلا بسبب السياسات الأمريكية الإسرائيلية ذاتها.
أما عن ظهور ميلانيا ترامب، فيرى محارم أن لغة جسدها كانت تحمل نوعا من إدانة الذات، مشيرا إلى أن اللوبي الصهيوني الذي ساعد ترامب في ولايته الأولى لتحقيق مكاسب مثل نقل السفارة للقدس وضم الجولان، يحتفظ بمثل هذه الملفات في "الأدراج" لإخراجها في التوقيت المناسب وجرجرة الرؤساء لمواجهة إيران.
وأكد على أننا بصدد زلزال سياسي قد يوازي "ووترجيت" أو "إيران جيت"، لنسميه "إبستين جيت"، حيث يحاول ترامب الآن المقاومة لتحقيق أي انتصار شكلي يحفظ كرامته، في حين يصر نتنياهو على استكمال الحرب في لبنان ورفض النهاية التي يخطط لها البيت الأبيض.
ميلانا ترامب تنفي أي صلة تربطها بجيفري إبستين
يذكر أن ميلانيا ترامب زوجة الرئيس الأمريكي، نفت أي صلة تربطها بالممول المدان والمجرم الجنسي الراحل جيفري إبستين، مؤكدة أن الادعاءات التي تذكر اسمه في هذا السياق تهدف إلى تشويه سمعتها.
وقالت ميلانيا في خطاب من البيت الأبيض: "يجب أن تنتهي اليوم الأكاذيب التي تربطني بجيفري إبستين المخزي"، موضحة أنها لم تكن يومًا صديقة لإبستين أو لشريكته جيسلين ماكسويل، مشيرة إلى أن حضورها وزوجها دونالد ترامب بعض الحفلات التي حضرها إبستين أحيانًا كان ناتجًا عن تقاطع الأوساط الاجتماعية في مدينة نيويورك.



