عاجل

عمار علي حسن يهاجم مفاوضات إيران: وفد ترامب عائلي.. والحرب تُدار لخدمة نتنياهو

عمار علي حسن
عمار علي حسن

انتقد المحلل السياسي عمار علي حسن الوفد الأمريكي المشارك في المفاوضات مع إيران في إسلام أباد، معتبرا أنه لا يمكن التعويل عليه، واصفًا إياه بـ«الوفد العائلي» للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في إشارة إلى ارتباط أعضائه بعلاقات شخصية وسياسية مباشرة به.

وقال في منشور له عبر حسابه على منصة إكس: «‏لا أعوّل على الوفد الأمريكي إلى المفاوضات مع إيران في إسلام آباد، فهو وفد “عائلي” لـترامب، سواء العائلة البيولوجية، حيث صهره كوشنر، أو ويتكوف صديقه المقرّب، أو العائلة السياسية، حيث نائبه فانس، وهو ينافس ترامب في الطيش والحماقة والتوجه اليميني المتطرف».

وأضاف عمار علي حسن: «‏فترامب نفسه اتهم كوشنر وويتكوف بأنهما ضللاه، فانخرط في حرب ضد دولة لم يكن يعرف حدود ردّ فعلها، ومدى قدرتها على إيذاء أمريكا وربيبتها إسرائيل أو حلفائها في منطقة الخليج».

و‏تابع: «ورجلان مثل هذين، لو كان الأمر بأيديهما كاملًا، لقَصَدا مباشرة إلى إفساد التفاوض والعودة إلى الحرب، خدمة لنتنياهو، أو بالأحرى للأفكار التي تتبناها الصهيونية المسيحية، غير عابئين بأي أذى يلحق بدول مجلس التعاون الخليجي الست».

واستكمل: «الشيء الوحيد الذي يمكن التعويل عليه هو أن المفاوض الأمريكي يذهب إلى إسلام آباد وظهره مكشوف، فأغلب الأمريكيين يرفضون الحرب بعد امتداد آثارها إلى جيوبهم، ووسائل إعلام أمريكية، مقروءة ومرئية وإلكترونية، بما فيها موالية لترامب مثل فوكس نيوز، تتحدث عن أن إيران قد تمكنت من إلحاق أكبر هزيمة بالجيش الأمريكي منذ حرب فيتنام. والجيش نفسه يتململ حيال استمرار الحرب، وهناك داخله من يتمرد بالفعل، لا سيما بعد تقييم الجنرالات المحترفين لخطورة أي عملية برية ضد إيران».

‏ وواصل: «فضلًا عن أن ساسة كثيرين في تل أبيب يؤكدون أن إسرائيل لا تتحمل مواصلة إيران ضرباتها، وأن نتنياهو وحده هو من يريد استمرار الحرب ليهرب من محاكمة تنتظره، كما أن دول مجلس التعاون الخليجي لا ترغب في استمرار الحرب، ويصل صوتها إلى الأمريكيين عبر مسارات دبلوماسية».

واختتم: «أما إيران، فهي حريصة أيضًا على نجاح التفاوض لتجنب مواصلة أمريكا وإسرائيل ضرب بنيتها التحتية، لكنها غير مستعدة للتفريط فيما تعتبره مكاسب من هذه الحرب، ومنها التحكم في مضيق هرمز، وإمكانية الإفراج عن أرصدتها المجمدة، وبقاء صواريخها ومسيّراتها عامل ردع، وكسرها جدار الخوف من مواجهة أمريكا الذي ظلت أربعة عقود تتجنبه وتتهيبه».
 

تم نسخ الرابط