مفاوضات إيران وأمريكا اليوم في باكستان.. إليكم نقاط الاتفاق والخلاف الرئيسية
بعد ستة أسابيع من حرب إقليمية مدمرة أشعلتها ضربات منسقة شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، احتضنت العاصمة الباكستانية إسلام آباد مفاوضات وُصفت بالحاسمة، بمشاركة كبار المسؤولين من الجانبين الأمريكي والإيراني، في محاولة للتوصل إلى تسوية تنهي الحرب التي خلّفت آلاف القتلى وأربكت أسواق الطاقة العالمية.
تبدأ المفاوضات، اليوم السبت، في إسلام آباد، بهدف تحويل وقف إطلاق النار الهش إلى اتفاق سلام دائم، وسط انعدام ثقة متبادل وخلافات عميقة حول عدة ملفات رئيسية.
يدخل الطرفان المحادثات وكل منهما يحمل مقترحا مختلفا، إيران تقدم خطة من 10 نقاط، بينما الولايات المتحدة لديها مقترح من 15 نقطة.
نقاط الاتفاق المحتملة
- وقف إطلاق النار: الطرفان متفقان مبدئيا على الحاجة إلى وقف دائم للعمليات العسكرية المباشرة بينهما، بعد الحرب التي استمرت حوالي خمسة أسابيع.
- فتح مضيق هرمز: كلا الجانبين يرغبان في إعادة فتح المضيق أمام الملاحة الدولية بشكل آمن، لأنه يمر من خلاله نحو خمس تجارة النفط العالمية، ومع ذلك، تختلف الرؤى حول آلية السيطرة والرسوم.
الإفراج عن بعض الأصول والعقوبات: هناك إشارات إلى إمكانية رفع جزئي أو تدريجي للعقوبات مقابل خطوات إيرانية في الملف النووي.
نقاط الخلاف الرئيسية
- الملف النووي: إيران تطالب بالاعتراف بحقها في تخصيب اليورانيوم، بينما أمريكا تصر على منع طهران من امتلاك سلاح نووي، وتطالب بتسليم مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، وفرض قيود صارمة على البرنامج مع رقابة دولية مشددة.
- مضيق هرمز: إيران تطالب بالسيطرة الكاملة أو التنسيق مع قواتها، وفرض رسوم على السفن العابرة، بينما أمريكا ترفض ذلك وتطالب بإعادة فتح المضيق بشكل كامل دون سيطرة إيرانية أو رسوم إضافية.
- وقف إطلاق النار في لبنان: إيران تشترط وقف جميع العمليات العسكرية ضد حلفائها، خاصة حزب الله في لبنان، كشرط مسبق للمفاوضات، بينما أمريكا وإسرائيل تعتبران هذا الملف منفصلا، وترفضان ربطه بالمفاوضات المباشرة.
- رفع العقوبات: إيران تطالب برفع كل العقوبات الأولية والثانوية، وإلغاء قرارات مجلس الأمن والوكالة الدولية للطاقة الذرية، ودفع تعويضات عن أضرار الحرب، أمريكا ترى رفع العقوبات مشروطاً بخطوات إيرانية ملموسة في الملف النووي والصاروخي ودعم الجماعات المسلحة.
- النفوذ الإقليمي والقوات الأمريكية: إيران تطالب بانسحاب القوات الأمريكية القتالية من المنطقة، ووقف الدعم للعمليات ضد حلفائها، بينما أمريكا تطالب بتقييد القدرات الصاروخية الإيرانية وتقليص دعم طهران للجماعات المسلحة في المنطقة.
الوفد الأمريكي
يضم الوفد الأمريكي إلى جانب نائب الرئيس جي دي فانس، كلا من:
- ستيف ويتكوف، المبعوث الخاص للرئيس دونالد ترامب.
- جاريد كوشنر، صهر الرئيس ترامب ومستشاره السابق.
- بالإضافة إلى مسؤولين رفيعي المستوى من وزارة الخارجية والدفاع ومجلس الأمن القومي، وفقا لمصادر أمريكية مطلعة نقلتها شبكة "إيه بي سي".
وكان فانس قد طلب من الرئيس ترامب الاضطلاع بدور قيادي في هذا المسار الدبلوماسي، خاصة في ظل التوتر الذي ساد جولتي المحادثات السابقتين (يونيو 2025 ويناير 2026) مع مبعوثي ترامب ويتكوف وكوشنر.

الوفد الإيراني
يضم أكثر من 70 شخصا، ويرأسه محمد باقر قاليباف، ويضم إلى جانبه:
- عباس عراقجي، وزير الخارجية.
- محمد باقر ذو القدر، الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي.
- علي أكبر أحمديان، أمين مجلس الدفاع (الأمين العام السابق لمجلس الدفاع).
- عبد الناصر همتي، محافظ البنك المركزي الإيراني.
- علي باقري كني، نائب في المجلس الأعلى للأمن القومي.
- كاظم غريب آبادي.
- رضا أميري مقدم، السفير الإيراني في باكستان.
كما يشمل الوفد 26 عضوا من لجان فنية متخصصة في المجالات الاقتصادية والأمنية والسياسية والقانونية، إضافة إلى 23 إعلامياً من مؤسسات مختلفة، وفرق المراسم والتنسيق والحماية، وفق ما نقلته وكالة فارس الإيرانية.
شروط أمريكا وإيران في المفاوضات
أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن أولويته القصوى في أي اتفاق هي منع إيران من امتلاك سلاح نووي، وضمان فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية.
وهدد أمس الجمعة باستئناف العمليات العسكرية في حال عدم التوصل إلى اتفاق.
في المقابل، كررت إيران شروطها المسبقة للمفاوضات المباشرة، وأبرزها رفع الحظر عن الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج، ووقف إطلاق النار على كافة الجبهات، بما في ذلك لبنان.
ومن المرتقب أن يلتقي الوفد الإيراني قبل ظهر اليوم رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، وفي حال موافقة الجانب الأمريكي على الشروط الإيرانية المسبقة، فمن المتوقع أن تنطلق المفاوضات الثنائية بعد الظهر في فندق سيرينا بإسلام آباد.


