بدائل ثقافية ترفيهية.. أمين الفتوى: حجب المواقع الإباحية خطوة تحمي مجتمع
قال الدكتور هشام ربيع أمين الفتوى بدار الإفتاء إن "حجب المواقع الإباحية" خطوة نحو حماية المجتمع.
حجب المواقع الإباحية
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء أنه في خطوة تستحق الإشادة والتثمين يأتي المقترح البرلماني لحجب المواقع الإباحية كضرورة مجتمعية وأخلاقية طال انتظارها.
وأكد أن هذه المبادرة لا تُمثِّل مجرد إجراء تقني، بل هي تعبير عن المسؤولية تجاه حماية الأسرة والنشء من محتوى مُدمِّر، لافتاً إلى أن الشريعة الإسلامية جاءت بمقصد عظيم وهو "حفظ العرض والنسل"، والأمر الإلهي بغض البصر وحفظ الفروج لم يأتِ عبثًا، بل لأنه صمام الأمان الذي يحفظ على المجتمع طهارته واستقراره.
وأكمل: إتاحة الوصول لهذا المحتوى السام هو بمثابة فتح أبواب الفتنة على مصراعيها، مما يساهم في تطبيع الفاحشة، وتفكيك الروابط الأسرية، وتعريض الأطفال والمراهقين لمخاطر الاستغلال والابتزاز.
أشير إلى أنَّ خطر هذه المواقع لا يقل أبدًا عن خطر الـمَشَاهَد غير الأخلاقية التي تُبث في بعض الأعمال الدرامية؛ فكلاهما واحد، فبينما تُمثِّل المواقع الإباحية هجومًا مباشرًا وصريحًا، تأتي الدراما الهابطة كسم بطيء يتسلل إلى وعي الأسرة، فيُطبِّع الفاحشة، ويُهوِّن مِن شأن الخيانة، ويُقدِّم نماذج سلوكية منحرفة على أنها أمر طبيعي، فكلاهما يخدم نفس الهدف "هدم منظومة القيم".
ولتكتمل هذه الخطوة المباركة، أقترح أن يصاحبها مساران:
الأول: حملة توعية شاملة يقودها الإعلام والمؤسسات الدينية والتعليمية لبيان مخاطر هذه المواقع وآثارها النفسية والمجتمعية.
الثاني: توفير بدائل ثقافية وترفيهية ورياضية إيجابية للشباب، تملأ أوقاتهم وتنمي مواهبهم، فلا نكتفي بالمنع، بل نبني ونوجه.
حماية المجتمع مسؤولية تكاملية، وهذه المبادرة هي حجر الزاوية فيها.





