عاجل

هل يجوز إخراج الزكاة لتجديد مسجد؟.. أمين الفتوى يجيب

الشيخ حسن اليداك
الشيخ حسن اليداك

أجاب الشيخ حسن اليداك، أمين الفتوى بدار الإفتاء، عن سؤال: «بنجدد مسجد عندنا في البلد، هل ينفع نطلع فلوس الزكاة له علشان يتجدد ولا لا؟»، موضحًا أن الله سبحانه وتعالى فرض الزكاة وجعل لها ضوابط محددة، فالإنسان حتى تجب عليه الزكاة لا بد أن يكون لديه مال يبلغ نصابًا، وهو ما يعادل 85 جرامًا من الذهب عيار 21، وأن يكون هذا المال زائدًا عن حاجته الأساسية، ويمر عليه عام هجري كامل.

وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حلقة برنامج "فتاوى الناس"، المذاع على قناة الناس، اليوم الجمعة، أن زكاة المال تُقدَّر بنسبة 2.5% من إجمالي المال، وتُصرف في مصارف محددة نص عليها القرآن الكريم في سورة التوبة.

هل يجوز إخراج الزكاة لتجديد مسجد؟

وأضاف أن هذه المصارف هي ثمانية أصناف، كما قال الله تعالى: «إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله»، وهي جهات محددة ينبغي أن تُصرف فيها أموال الزكاة.

وأشار إلى أن جمهور الفقهاء يرون أن المسجد لا يندرج تحت هذه المصارف، وبالتالي لا يجوز صرف أموال الزكاة في بنائه أو تجديده.

وأكد أن بعض الفقهاء ذهبوا إلى أن المسجد قد يندرج تحت «في سبيل الله» بشرط الضرورة، وذلك إذا كانت البلدة لا يوجد بها مسجد أصلًا، أو يجد أهلها مشقة شديدة في الوصول إلى مسجد للصلاة، ففي هذه الحالة يجوز استخدام أموال الزكاة لبناء مسجد، أما إذا كانت البلدة بها مساجد قريبة ومتعددة، فلا يجوز صرف الزكاة في تجديد مسجد قائم.

وفي سياق آخر، أجاب الشيخ حسن اليداك، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال: «هل يجوز أشيل من مصروف البيت من ورا زوجي؟ ولما يتزنق أديه له على سبيل السلف كأنهم من أهلي، مع العلم أني بعمل كده علشان لو في زنقة في البيت؟»، موضحًا أنه في الحقيقة ينبغي على الإنسان أن يحفظ ماله وأن يحفظ مال زوجه أيضًا.

وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حلقة برنامج "فتاوى الناس"، المذاع على قناة الناس، اليوم الجمعة، أن النبي المصطفى صلى الله عليه وسلم لما تكلم عن المرأة التي يُرغب فيها من أجل الزواج قال: «وإذا غبت حفظتك في عرضك وفي مالك».

وأضاف أن هذا يدل على أن المرأة التي يحبها الله سبحانه وتعالى هي المرأة التي تصون زوجها وتحفظ ماله وعرضه، فلا تتصرف فيه بغير إذنه.

وأكد أن الأصل أنه لا يجوز للمرأة أن تأخذ من مال الزوج إلا بإذنه، لأن هذا المال له، وهي مأمورة بحفظه وصيانته.

وأشار إلى أن هناك استثناءً ورد في حديث هند بنت عتبة رضي الله عنها، حين جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم تشتكي من أبي سفيان رضي الله عنه أنه رجل شحيح، فقال لها النبي: «خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف»، مبينًا أن هذه الحالة تكون إذا كان الزوج بخيلًا لا ينفق على أساسيات وضروريات الحياة، ففي هذه الحالة يجوز للمرأة أن تأخذ بقدر الحاجة فقط لتنفق على نفسها وأولادها، أما الادخار من مال الزوج دون إذنه تحسبًا لأي ظرف، فلا يجوز شرعًا، ويكون الجواز في أضيق الحدود عند الضرورة فقط.

تم نسخ الرابط