تسريع وتيرة العمل بالقاعدة الأمريكية الإسرائيلية في أرض الصومال.. ما القصة؟
كشفت تقارير إعلامية، استنادا إلى صور أقمار صناعية ومصادر أمنية، عن تسارع ملحوظ في وتيرة الأعمال الإنشائية بمطار بربرة ومحيطه في إقليم أرض الصومال (صوماليلاند)، حيث يُجرى العمل على تحويل المنشأة إلى قاعدة عسكرية استراتيجية تشارك فيها دول عربية، مع دعم محتمل من الولايات المتحدة وإسرائيل.
ونقلت صحيفة لوموند الفرنسية، عن مصادر أمنية أوروبية ومحلية، أن الدولة العربية تقوم ببناء منشآت عسكرية "بصمت" على بعد 7 كيلومترات غرب مركز مدينة بربرة، لصالح الولايات المتحدة وإسرائيل.

القصة الكاملة للقاعدة الأمريكية الإسرائيلية في أرض الصومال
وأظهرت صور الأقمار الصناعية التي التقطت بين أكتوبر 2025 ومارس 2026 حفر ما لا يقل عن 18 خندقا عميقا جنوب المدرج الرئيسي، يُعتقد أنها تستخدم لإنشاء مستودعات تحت الأرض للذخيرة أو خزانات وقود، كما لوحظت أعمال حفر وتجهيز في مواقع متعددة.
من جانبها، أفادت وكالة بلومبرج أن إسرائيل تخطط لإقامة قاعدة أو منشأة استخباراتية عسكرية قرب بربرة أو في منطقة مرتفعة تبعد حوالي 100 كيلومتر غربها، بهدف مراقبة ومواجهة التهديدات الحوثية في اليمن عبر خليج عدن.
وأشارت المصادر إلى أن وفدا أمنيا إسرائيليا زار الساحل الصوماليلاندي في يونيو 2025 لاستطلاع المواقع المحتملة.
وتأتي هذه التطورات بعد اعتراف إسرائيل الرسمي بأرض الصومال في ديسمبر 2025، كأول دولة تعترف بالإقليم.

وأكد مسؤولون في أرض الصومال أن "القاعدة العسكرية مطروحة على الطاولة" ضمن الشراكة الأمنية، رغم نفي بعض التفاصيل الرسمية سابقا، كما زار قائد القيادة الأمريكية في أفريقيا (أفريكوم) الجنرال داغفين أندرسون مدينة بربرة في نوفمبر 2025 لتقييم الإمكانيات العسكرية للميناء والمطار.
وتدير شركة موانئ دبي العالمية الإماراتية ميناء بربرة منذ سنوات، وهناك اتفاق دفاعي إماراتي صوماليلاندي منذ 2017 يسمح باستخدام المطار لأغراض عسكرية، بحسب التقرير الفرنسي.
ويُنظر إلى بربرة كموقع استراتيجي يوفر قاعدة بديلة محتملة عن جيبوتي، مع إمكانية مراقبة باب المندب وخليج عدن.
ردود الفعل الرسمية
أعربت الحكومة الصومالية الفيدرالية في مقديشو عن رفضها القاطع لأي قاعدة عسكرية أجنبية على أراضيها، محذرة من أن ذلك قد يجر المنطقة إلى مواجهات خارجية ويهدد السيادة الوطنية.
ونفت سلطات أرض الصومال وجود اتفاق نهائي على قاعدة إسرائيلية، لكنها لم تنف إمكانية تعاون أمني مستقبلي مع إسرائيل والولايات المتحدة.
يأتي هذا التطور وسط توترات إقليمية متصاعدة في البحر الأحمر مرتبطة بأمن الملاحة ومواجهة التهديدات الحوثية، بالإضافة إلى منافسة دولية على النفوذ في المنطقة.
وتبقى معظم التفاصيل مبنية على تقارير إعلامية وصور أقمار صناعية، دون تأكيدات رسمية مباشرة من الولايات المتحدة أو إسرائيل بشأن إنشاء قاعدة مشتركة كاملة.



