إرنا: استئناف عمل المصارف في إيران بدءا من يوم السبت
أعلنت وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا)، اليوم الجمعة، أن جميع فروع المصارف في إيران ستستأنف عملها بشكل طبيعي ابتداءً من يوم غد السبت.
وأكدت الوكالة أن المصارف ستعود إلى تقديم خدماتها المعتادة للعملاء بعد فترة توقف، دون أن تحدد أسباب هذا التوقف في البيان الرسمي.
ويأتي استئناف عمل المصارف في وقت تشهد فيه إيران ظروفا اقتصادية حساسة، وسط عقوبات دولية مستمرة تؤثر على القطاع المصرفي.
هدنة الأسبوعين بين إيران وأمريكا تواجه اختبارا مصيريا
يرى تحليل نشرته صحيفة التلجراف البريطانية أن الهدنة التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع إيران باتت تواجه اختبارًا حقيقيًا، في ظل تصاعد العمليات العسكرية في عدة ساحات، الأمر الذي يضع واشنطن أمام خيارين: إما إنقاذ التهدئة أو الانسحاب وترك الصراع يتفاقم.
وذكرت الصحيفة أن التطورات الميدانية منذ إعلان وقف إطلاق النار تشير إلى أن الاتفاق لم ينه القتال بقدر ما أعاد توزيعه جغرافيًا، حيث توقفت الضربات الأمريكية والإسرائيلية داخل إيران، بينما شهدت جبهات أخرى تصعيدًا ملحوظًا في وتيرة العمليات.
وأوضحت التلجراف أن هذا النمط لا يعكس مجرد إخفاق تكتيكي، بل يكشف عن خلل في تعريف الهدنة نفسها، إذ لا يوجد توافق واضح بين الأطراف حول نطاق الاتفاق، ما جعله عرضة لتفسيرات متباينة منذ بدايته.

تضارب الروايات السياسية الأمريكية
وفي سياق متصل، تناول التحليل ما وصفه بتضارب الروايات السياسية، حيث أكد نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس أن لبنان لم يكن جزءًا من الهدنة، في محاولة لحصر الاتفاق في نطاق المواجهة المباشرة مع إيران، بينما جاءت مواقف باكستان مخالفة لذلك.
كما أشار التحليل إلى أن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو شدد على أن لبنان خارج إطار الاتفاق، قبل أن تنعكس هذه المواقف على شكل ضربات مكثفة، ما أضعف فرص بلورة مسار تفاوضي موحد.
وفيما يتعلق بالبعد الاستراتيجي، يرى التحليل أن التحدي الأكبر أمام واشنطن لا يتمثل في التفاوض مع الخصوم، بل في قدرتها على ضبط سلوك حلفائها، لافتًا إلى أن إنقاذ الهدنة يتطلب ممارسة ضغوط على إسرائيل لوقف عملياتها ضد حزب الله، مقابل التزام إيراني بكبح الهجمات من الأراضي اللبنانية.
كما حذر من أن اتساع نطاق الهجمات الإيرانية في المنطقة يمثل أحد أخطر تطورات المشهد، نظرًا لتأثيره المحتمل على استقرار الاقتصاد العالمي.



