عاجل

"شم النسيم له أصل في القرآن".. أحمد كريمة يثير الجدل فما حكم الاحتفال به؟

شم النسيم
شم النسيم

يقترب الاحتفال بيوم شم النسيم، ويكثر معه الجدل حول حكم احتفال المسلمين به، ومع ذلك قال الدكتور أحمد كريمة، أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر الشريف، إن شم النسيم له أصل في القرآن الكريم.

شم النسيم له أصل في القرآن

وأضاف في بيان: شم النسيم بين المشروع والممنوع، من المقرر شرعًا وجود "عيدين يرتبطان بشعيرتين دينيتين" هما: عيد الفطر من شهر رمضان، وعيد الأضحى في شهر ذي الحجة، وهما ثابتان بنصوص شرعية معتمدة معتبرة، ولا خلاف يعلم بين المسلمين في ذلك، مضيفًا: ووجود "مواسم" دينية سنوية وهى: أيام التشريق من ذي الحجة عقب عيد الأضحى مباشرة 11، 12، 13 وتاسوعاء وعاشوراء من المحرم 9، 10.

وواصل: ووجود "مناسبات" متنوعة لأحداث مهمة منها:

أ- وطنية: كيوم النصر أو الاستقلال أو التحرر ومنه اليوم الوطني.

ب- اجتماعية: ما تعرف عليه المجتمع كيوم الأم والأسرة وأسواق الأدب العربي في يوم أو عدة أيام.

وأكمل: ويأتي يوم "شم النسيم" لدى المصريين، وله أصل في القرآن الكريم: قال الله عز وجل: "قال موعدكم يوم الزينة وأن يحشر الناس ضحى"، الآية 95 من سورة طه، زاد المسير في علم التفسير لابن الجوزي، غرر التبيان في من لم يسم في القرآن للعلامة بدر الدين بن جماعة ويسمى عند غير المصريين بعيد النيروز.

واختتم: والعرف والعادة من أدلة التشريع الإسلامي، لذا فإن صحابة - رضي الله عنهم - بمصر في الفسطاط وشاطئ النيل شاركوا المصريين احتفالاتهم في عيد الربيع دون حرج، ولا مانع حيث لا مانع.

لا حرج في الاحتفال بشم النسيم 

من جانبها، أكدت دار الإفتاء المصرية أن الاحتفال بشم النسيم جائز شرعًا، ولا حرج فيه طالما لم يصاحبه ما يخالف تعاليم الإسلام، مثل شرب الخمر أو الاختلاط المحرم أو تناول المحرمات. وأضافت أن الاحتفال بهذا اليوم لا يُعد عبادة حتى يُقال إنه بدعة، بل هو عادة اجتماعية تعارف عليها الناس، وهو ما لا يحرّمه الإسلام إن خلا من المحظورات.

وأوضحت دار الإفتاء أن الإسلام لم ينهَ عن الفرح والسرور، بل حضَّ على البهجة والتوسعة على النفس والأهل، بشرط أن تكون في إطار الشرع.

لا مانع من المشاركة في مظاهر الفرح بشم النسيم 

فيما أكد الأزهر الشريف عبر مركز الفتوى العالمي أن الاحتفال بشم النسيم من العادات المصرية القديمة التي لا تتعارض مع ثوابت الإسلام، مشيرًا إلى أن ما يفعله المصريون في هذا اليوم من خروج للمتنزهات أو تناول الأطعمة المعروفة لا يخالف الدين في شيء، طالما لم تتضمن الاحتفالات محرمات أو مخالفات شرعية.

كما أشار إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يُنكر على العرب أيام لهوهم وعاداتهم، بل أقرَّ بعضها، كما في حديث أنس بن مالك عن قول النبي لأهل المدينة حين جاءهم: «كان لكم يومان تلعبون فيهما، وقد أبدلكم الله بهما خيرًا منهما: يوم الأضحى ويوم الفطر» [رواه أبو داوود].

تم نسخ الرابط