قصة خميس العهد.. يوم تأسيس الإفخارستيا وبداية آلام المسيح
يُعدّ يوم خميس العهد، المعروف أيضًا بـ«الخميس المقدس»، من أبرز أيام أسبوع الآلام، حيث يحمل في طياته أحداثًا مفصلية في حياة السيد المسيح، تبدأ بتأسيس سر الإفخارستيا وتنتهي بالقبض عليه تمهيدًا لآلامه وصلبه.
إعداد الفصح في العلية
بدأت أحداث هذا اليوم بإرسال السيد المسيح تلميذيه بطرس ويوحنا لإعداد الفصح في علية كبيرة مفروشة، حيث اجتمع مع تلاميذه للاحتفال بالفصح اليهودي.
غسل الأرجل.. درس في التواضع
وخلال العشاء، قام المسيح بغسل أرجل تلاميذه، في مشهد يجسد أسمى معاني التواضع والخدمة، مؤكدًا أن القائد الحقيقي هو من يخدم الآخرين بمحبة.
تأسيس سر الإفخارستيا
وفي العشاء الأخير، أسس المسيح سر الإفخارستيا، حيث كسر الخبز وناوله لتلاميذه قائلاً: «هذا هو جسدي»، ثم أعطاهم الكأس قائلاً: «هذا هو دمي»، ليصبح هذا السر جوهر الحياة الروحية في الكنيسة.
الكشف عن الخيانة
كما كشف المسيح خلال العشاء عن خيانة أحد تلاميذه، وهو يهوذا الإسخريوطي، الذي خرج ليتمم خطة تسليمه.
الصلاة في جثسيماني
وبعد العشاء، توجه المسيح مع تلاميذه إلى بستان جثسيماني عند جبل الزيتون، حيث صلى في لحظات إنسانية عميقة، قبل أن تبدأ أحداث القبض عليه.
القبض وبداية طريق الآلام
وفي ساعات الليل، جاء يهوذا مع الجنود، وقبّل المسيح إشارةً لتسليمه، ليُلقى القبض عليه وتبدأ محاكمته، في بداية طريق الآلام الذي culminates بالصلب ثم القيامة.
ويمثل خميس العهد محطة روحية هامة للمؤمنين، حيث يجمع بين معاني المحبة والتضحية، ويؤكد أن طريق المجد يمر عبر الألم، وصولًا إلى القيامة.
فيما يترأس قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، صلوات لقان وقداس خميس العهد في دير مارمينا بمريوط بمحافظة الإسكندرية، وذلك بمشاركة عدد من مطارنة وأساقفة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية.
حضور كنسي واسع
ويشهد القداس حضورًا لافتًا من المطارنة والأساقفة والكهنة، إلى جانب عدد كبير من الشمامسة ، في أجواء روحية مميزة تعكس أهمية هذا اليوم في الحياة الكنسية.
طقس اللقان ومعانيه الروحية
ويتضمن اليوم صلاة «اللقان»، وهي من الطقوس المميزة في خميس العهد، حيث ترمز إلى التوبة والطهارة، مستوحاة من قيام السيد المسيح بغسل أرجل تلاميذه، في رسالة تؤكد أهمية التواضع والخدمة.



