عاجل

الحد من تفكك الأسرة ضمن فعاليات دورة «التحكيم الأسري» بأكاديمية الأزهر

جانب من فعاليات دورة
جانب من فعاليات دورة التحكيم الأسري

تواصل أكاديمية الأزهر العالمية فلتدريب الأئمة والوعاظ، فعاليات دورة التحكيم الأسري، المخصصة لوعّاظ الأزهر الشريف، حيث شهد اليوم محاضرة بعنوان: «التحكيم في الخلافات الزوجية قبل الطلاق»، ألقاها المستشار تيسير الفولي، رئيس محكمة استئناف طنطا.

فعاليات دورة التحكيم الأسري بأكاديمية الأزهر

تناولت المحاضرة الأطر القانونية والعملية للتحكيم في النزاعات الزوجية قبل الوصول إلى الطلاق، مع التركيز على دور المحكِّم في احتواء الخلافات، وتقريب وجهات النظر بين الزوجين، بما يحقق الاستقرار الأسري ويحدّ من تفكك الأسرة. 

كما استعرض عددا من النماذج التطبيقية من واقع العمل القضائي، موضحًا آليات التعامل مع هذه القضايا بحكمة وتوازن.

تأتي هذه الفعالية ضمن جهود الأكاديمية؛ لتأهيل كوادر دعوية قادرة على التعامل مع المشكلات الأسرية المعاصرة بمنهجية علمية وقانونية متكاملة، بما يسهم في تعزيز استقرار الأسرة وترسيخ قيم التماسك المجتمعي.

ومن جهة أخرى، قالت دار الإفتاء المصرية  أن الأصل الشرعي يقتضي عدم جواز خروج الزوجة للعمل إلا بإذن زوجها، سواء كان الإذن صريحًا أو ضمنيًا. فإذا باشرت العمل خارج البيت من غير إذنه، عُدَّ ذلك مخالفة؛ لأن العلاقة الزوجية تقوم على حقوق متبادلة، فالزوج مُلزَم بالإنفاق، والزوجة مُطالَبة بالبقاء في بيت الزوجية لصالح زوجها.

واستشهدت الدار بقول الله تعالى:
﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا﴾ [النساء: 34].

وبيَّنت دار الإفتاء أن هذا الحكم لا يتعارض مع حق المرأة في ممارسة عمل مشروع أو امتلاك ذمة مالية مستقلة متى بلغت وكانت راشدة، فالمشروعية شيء، واشتراط الإذن شيء آخر. وأوضحت أن للزوج كذلك أن يمنع زوجته من بعض العبادات المندوبة كصوم النافلة أو صلاة التطوع رغم أنها أعمال مشروعة، وذلك مراعاةً لحقه الزوجي.

أما الإذن الصريح، فيكون بتصريح الزوج لزوجته بالعمل، بينما الإذن الضمني يتحقق إذا استمرت في عملها دون اعتراض منه، أو إذا تزوجها وهو على علم بكونها تعمل

أمين الفتوى يوضح أحكام عمل المرأة دون موافقة الزوج: التفاهم أساس القرار

حسم الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، الجدل الدائر حول مسألة عمل المرأة وخروجها للشغل دون موافقة الزوج، مؤكدًا أن الحكم الشرعي يختلف باختلاف ظروف كل حالة.

وأوضح فخر خلال حوار له مع الإعلامي مهند السادات، في برنامج "فتاوى الناس" على قناة الناس، أن هناك حالتين رئيسيتين ينبغي التفرقة بينهما عند النظر إلى هذه القضية، وكل منهما له ضوابطه وأحكامه الشرعية.

الحالة الأولى: اتفاق مسبق على العمل

قال أمين الفتوى إن الحالة الأولى تتعلق باتفاق الطرفين منذ البداية، أي قبل الزواج، على أن الزوجة ستعمل بعد الزواج. وفي هذه الحالة، يكون الزوج ملزمًا شرعًا بهذا الاتفاق، ولا يجوز له بعد الزواج أن يمنعها من العمل، إلا إذا رضيت بذلك طوعًا ، وأكد أن هذا الشرط يُعد ملزمًا لأنه اتفق عليه قبل عقد الزواج وكان جزءًا من التفاهم بين الطرفين.

الحالة الثانية: العمل دون اتفاق مسبق

أما في حال الزواج من امرأة لم تكن تعمل من قبل، أو لم يُطرح موضوع العمل قبل الزواج، فهنا، بحسب الدكتور فخر، يحتاج خروجها للعمل إلى موافقة الزوج، خاصة إذا كان قد اشترط عليها عدم العمل من البداية ، فالأصل أن الحياة الزوجية تقوم على التفاهم والشروط المتفق عليها، والتي لا يجوز الإخلال بها إلا برضا الطرفين.

تم نسخ الرابط