عاجل

هند الضاوي: حسابات أمريكا بخصوص إسقاط النظام الإيراني غير دقيقة

هند الضاوي
هند الضاوي

قالت الإعلامية هند الضاوي ، إن هناك أخطاء واضحة في الحسابات الأمريكية المرتبطة بمخطط إسقاط النظام الإيراني، مؤكدة أن الاستراتيجية التي وضعت للتعامل مع إيران لم تعتمد على قراءة دقيقة لطبيعة المجتمع الإيراني وتركيبته القومية.

قرار الحرب في الولايات المتحدة لا يتخذه الرئيس

أضافت “الضاوي”، خلال تقديم برنامج "حديث القاهرة"، المذاع على قناة القاهرة والناس، أن قرار الحرب في الولايات المتحدة لا يتخذه الرئيس بشكل منفرد، بل يشارك فيه بدرجة محدودة، في ظل منظومة أوسع لصناعة القرار لا يصيغ فيها الرئيس المشهد بالكامل، مشيرة إلى أن هناك مشروعًا لما يُعرف بـ«الشرق الأوسط الجديد» تم وضع أسسه منذ ثمانينيات القرن الماضي، وبدأ التنفيذ الفعلي له عقب انهيار الاتحاد السوفيتي وأحداث 11 سبتمبر.

وأضافت هند الضاوي أن هذا المشروع تم إنفاق مليارات الدولارات عليه، بدءا من غزو العراق وأفغانستان، مرورًا بما سمي بالربيع العبري، وهو ما أسفر عن تدمير عدد كبير من دول المنطقة وزعزعة استقرارها، دون تحقيق الأهداف المعلنة.

وأكدت هند الضاوي أن الاستراتيجية الأمريكية في التعامل مع إيران شابها سوء تقدير، خاصة في الرهان على الداخل الإيراني، لافتة إلى أن الشعب الإيراني يتمتع بانتماء قومي وتاريخي قوي لأرضه ودولته، حتى وإن كان على خلاف مع النظام الحاكم، وهو ما أدى إلى فشل الرهانات المتعلقة بإسقاط النظام من الداخل، وكشف عن أخطاء جوهرية في الحسابات الأمريكية تجاه إيران.

كانت قد أعلنت إيران وقف عبور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، وذلك ردا على ما تصفه بانتهاك إسرائيل لوقف إطلاق النار المؤقت الذي تم التوصل إليه مؤخرا بوساطة باكستانية.

وفي هذا السياق، قالت نهال الشافعي، الباحثة في الشؤون السياسية والاستراتيجية، إن ما يتردد بشأن إقدام إيران على إغلاق مضيق هرمز مجددًا، في أعقاب الانتهاكات الإسرائيلية في لبنان، لا يمكن فصله عن سياق إعادة ضبط قواعد الاشتباك في الإقليم، مشيرة إلى أن طهران توظف الممرات الاستراتيجية كأداة ردع غير مباشر، دون الانخراط في مواجهة عسكرية شاملة.

هل انهار الاتفاق الأمريكي الإيراني بعد إغلاق مضيق هرمز؟

وأضافت “الشافعي”، لـ"نيوز رووم"، أن هذا التحرك يعكس انتقال إيران من سياسة “التحكم المرن” إلى ما يمكن تسميته بـ“الضغط الحاد”، حيث لا يقتصر الأمر على التأثير في حركة الملاحة، بل يمتد إلى توجيه رسالة سياسية متعددة الأطراف، تستهدف كلًا من إسرائيل وحلفائها، بأن أي تصعيد ميداني في لبنان لن يبقى محصورًا جغرافيًا، بل قد يمتد إلى ممرات الطاقة العالمية.

تم نسخ الرابط