عاجل

خبير لنيوز رووم: وقف إطلاق النار مع إيران مجرد هدنة اختبار وليس نهاية الحرب

الدكتور أحمد يونس
الدكتور أحمد يونس

قال الدكتور أحمد يونس، المحلل السياسي اللبناني، إن إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقف إطلاق النار لا يعني بالضرورة نهاية التصعيد، بل يعكس مرحلة إعادة تموضع تكتيكي لكل من واشنطن وطهران. 

هدنة اختبارية وليست تسوية دائمة

وأضاف يونس في تصريح خاص لموقع “نيوز رووم”، أن الأحداث الراهنة تشير إلى أن الطرفين وصلا إلى مستوى كلفة مرتفعة لا يرغبان بتجاوزه، مما يجعل التهدئة أشبه بهدنة اختبار وليس تسوية مستدامة، خاصة أن السياسة الإيرانية تاريخيًا تركز على إدارة التصعيد بدلاً من إنهائه، في حين تسعى الولايات المتحدة لتجنب الانزلاق إلى حرب مفتوحة قبل ترتيب ملفات دولية أخرى.

<strong>الدكتور أحمد يونس، المحلل السياسي اللبناني</strong>
الدكتور أحمد يونس، المحلل السياسي اللبناني

ربط البرنامج النووي الإيراني بالسلوك الإقليمي وبرنامج الصواريخ

وأوضح يونس أن الحديث عن اتفاق نووي جديد يبدو أكثر جدية هذه المرة، إذ تشير التسريبات في الصحف الأمريكية والأوروبية إلى أن أي صيغة قادمة لن تكون نسخة مكررة من اتفاق 2015، بل إطارًا أوسع يشمل السلوك الإقليمي الإيراني وبرنامج الصواريخ، مع آليات رقابة أكثر صرامة وضمانات تدريجية لرفع العقوبات، وهو ما قد ترفضه طهران إذا شعرت بأنه يمس بسيادتها الاستراتيجية.

إعادة توزيع أدوار في توازن هش

وأشار إلى أن التوازن الإقليمي لم يتغير جذريًا، بل شهد إعادة توزيع أدوار داخل توازن هش، حيث أثبتت إيران قدرتها على الصمود والرد غير المباشر عبر حلفائها، بينما حافظت الولايات المتحدة على سقف التصعيد ومنعت الانفجار الكبير. 

<strong>الدكتور أحمد يونس، المحلل السياسي اللبناني</strong>
الدكتور أحمد يونس، المحلل السياسي اللبناني

الموقف الإسرائيلي نقطة حساسة

وأضاف أن الموقف الإسرائيلي يمثل نقطة حساسة، إذ أن التزام تل أبيب بهدنة محدودة مع إيران مقابل استمرار العمليات في لبنان يظهر محاولة فصل المسارات ميدانيًا رغم ترابطها سياسيًا، وهو ما يتناقض مع عقيدة إيران وحزب الله في وحدة الساحات، مما يعني أن أي خرق في الجبهة اللبنانية قد يؤدي سريعًا إلى نسف التهدئة.

واختتم يونس تحليله بالقول إن مهلة الأسبوعين قد تستخدم كنافذة لإدارة الإيقاع السياسي والاقتصادي، بما يشمل تهدئة الأسواق العالمية وتأمين تدفق شحنات النفط واستقرار الأسعار، دون أن يعني ذلك بالضرورة قرارًا نهائيًا بالحرب، بل خيارًا احتياطيًا إذا فشل المسار التفاوضي. 

وعليه، فإن المشهد الإقليمي مرشح لإحدى احتمالات مزدوجة: تهدئة مؤقتة قابلة للانهيار، مسار تفاوضي بطيء يمر عبر اختبارات ميدانية دقيقة، أو عودة مفاجئة للتصعيد بضربة محسوبة قد تعيد خلط الأوراق قبل أي اتفاق شامل يعيد رسم قواعد الاشتباك في المنطقة.

تم نسخ الرابط