قائمة المنقولات الزوجية.. بين ضمان الحقوق وشبح الحبس
أوضحت المحامية نهي الجندي أن قائمة المنقولات الزوجية أصبحت من أكثر القضايا إثارة للجدل داخل المجتمع المصري، خاصة مع تزايد النزاعات الأسرية وما يترتب عليها من تبعات قانونية قد تصل إلى الحبس.
من ضمانة لحقوق الزوجة إلى أداة ضغط عند الخلاف
وتشير إلى أن القائمة في الأساس وجدت كوسيلة لحماية حقوق الزوجة، حيث يتم إثبات ما تم إدخاله إلى منزل الزوجية من منقولات مثل الأثاث والأجهزة والمشغولات الذهبية. لكن مع مرور الوقت، تحولت من وسيلة حماية إلى أداة ضغط في بعض الحالات، خصوصاً عند الخلاف أو الانفصال.
وتكمن الإشكالية الأكبر في الطبيعة القانونية للقائمة، إذ تعامل معاملة إيصال الأمانة، ما يعني أن الزوج يكون ملزماً قانوناً برد جميع المنقولات أو قيمتها، وفي حال عدم التنفيذ قد يتعرض لعقوبة الحبس. وهنا يظهر التساؤل: هل من المنطقي أن يحبس شخص بسبب أشياء استهلكت بمرور الزمن مثل الأثاث أو الأجهزة التي قد تكون انتهى عمرها الافتراضي؟
وتلفت "الجندي" إلى نقطة أكثر تعقيد تتعلق بالمشغولات الذهبية، حيث يلزم الزوج برد الذهب بالجرامات وليس بالقيمة المدونة وقت كتابة القائمة. وهذا يعني أنه بعد مرور 15 أو 20 عام، قد يطالب الزوج برد نفس وزن الذهب رغم اختلاف الأسعار بشكل كبير، ما يشكل عبئ اقتصادي ضخم عليه.
كما تضيف أن كثير من الأزواج يوقعون على القائمة دون إدراك كامل لتبعاتها القانونية، معتبرين أنها مجرد إجراء روتيني لإتمام الزواج، بينما هي في الحقيقة التزام قانوني صارم لا يمكن التراجع عنه بسهولة.
وفي المقابل، يرى البعض أن إلغاء القائمة قد يضيع حقوق الزوجة، خاصة في ظل غياب ضمانات أخرى تحمي ممتلكاتها داخل العلاقة الزوجية، ما يجعل القضية بحاجة إلى إعادة تنظيم تشريعي يحقق التوازن بين الطرفين.



