الشرق: الصين أكبر المستفيدين من الحرب.. والطاقة النظيفة كلمة السر
دعا الرئيس الصيني، شي جين بينغ، إلى تسريع تطوير نظام طاقة جديد يضمن استقرار امدادات الطاقة، في ظل الاضطرابات التي يشهدها العالم نتيجة الحرب في الشرق الاوسط، مؤكدا توجه بلاده نحو تعزيز الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة، إلى جانب التوسع المنظم في الطاقة النووية، موضحا أن الفحم سيظل دعامة اساسية في المرحلة الحالية، مع التأكيد على ضرورة الانتقال التدريجي نحو نظام طاقة اكثر استدامة ومرونة، قادر على مواجهة الازمات العالمية.
الصين مستفيد رئيسي من ازمة الطاقة
وحسب ما كشفت قناة الشرق للأخبار، فأن الصين قد تكون من اكبر المستفيدين من ازمة الطاقة العالمية، في ظل اضطراب امدادات النفط والغاز، ما يدفع نحو زيادة الطلب على الطاقة المتجددة التي تهيمن بكين على سلاسل انتاجها، مشيرة إلى أن الشركات الصينية قد سجلت ارتفاعا ملحوظا في مبيعات البطاريات والسيارات الكهربائية، وسط توقعات بتحقيق مكاسب اضافية مع استمرار الازمة، ما يعزز موقع الصين في سوق الطاقة العالمي.
استراتيجية متكاملة لتنويع مصادر الطاقة
واوضح بدر العتيبي، مراسل قناة الشرق من شانغهاي، أن الصين تعتمد على استراتيجية طويلة المدى تقوم على تنويع مصادر الطاقة، ضمن خططها الخمسية، مشيرا الى أن امن الطاقة يمثل اولوية كبرى ضمن هذه الخطط، مؤكدا أن بكين تعمل على بناء ما يمكن وصفه بدرع متكامل لامن الطاقة، من خلال التوسع في الطاقة النظيفة، وزيادة قدرات التخزين، ودعم الابتكار في مجالات مثل طاقة الرياح والطاقة الشمسية.
الطاقة النظيفة تقلل الاعتماد على الفحم والنفط
واشار العتيبي، الى ان المشاريع الجديدة في الطاقة الكهروضوئية تسهم في تقليل الاعتماد على الفحم، حيث توفر ملايين الكيلووات من الكهرباء، ما يساعد على خفض استهلاك مئات الاف الاطنان من الفحم سنويا، لافتا الى ان التحول نحو السيارات الكهربائية اسهم في تقليل استهلاك النفط بشكل كبير، مع تسجيل نسب مرتفعة لمبيعات هذا النوع من المركبات خلال العام الماضي.
امتصاص الصدمات وتقليل التأثيرات الداخلية
واكد مراسل الشرق، أن الصين نجحت في امتصاص تداعيات ازمة الطاقة العالمية، بفضل التخطيط الاستراتيجي المسبق، مشيرا الى ان التأثيرات داخل البلاد لا تزال محدودة مقارنة بدول اخرى، موضحا أن الحكومة الصينية اتخذت اجراءات للحد من ارتفاع اسعار الوقود، من خلال دعم جزئي للاسعار، ما ساهم في تقليل الاعباء على المستهلكين والحفاظ على استقرار السوق المحلي.
واختتم، بالتأكيد على أن الاستراتيجية الصينية لا تقتصر على التعامل مع ازمة الشرق الاوسط فقط، بل تعتمد على تنويع الشراكات ومصادر الطاقة عالميا، بما يضمن استدامة الامدادات وتعزيز النمو الاقتصادي في مختلف الظروف.



