عاجل

هل يجوز ظهور الحواجب من النقاب؟.. اعرف الحكم الشرعي في ارتدائه

النقاب
النقاب

هل يجوز ظهور الحواجب من النقاب؟، سؤال يكثر البحث عنه ونورده من خلال ما ذكره الأزهر الإفتاء. 

هل يجوز ظهور الحواجب من النقاب؟

وقال الشيخ أحمد ممدوح، أمين الفتوى بدار الإفتاء، إن يجوز للمرأة ارتداء النقاب وظهور الحواجب منه لأن النقاب في الأصل ليس فرضا وهو من باب الفضل، وقد وصف الرسول عليه الصلاة والسلام الحجاب الواجب على المرأة المسلمة الالتزام به فقال: "يا أسماء إذا بلغت المرأة المحيض فإنه لا يجوز أن يُرى منها إلا هذا وهذان، وأشار للوجه والكفين".

ولفت إلى أن معنى ما قاله الرسول صلى الله عليه وسلم ، أن النقاب الذي يغطي الوجه ليس بواجب وليس من الحجاب، وأنه من العادات الاجتماعية والأعراف لدى بعض الشعوب والمجتمعات، وليس معنى ذلك فرضيته ووجوبه.

حكم إظهار المرأة وجهها

وفي بيان :هل النقاب فريضة أم فضيلة؟ ، قال الدكتور عطية لاشين الأستاذ بجامعة الأزهر، إن أمور النساء مبنية على الستر ،ومما يدل على ذلك منعها من الأذان للصلاة بحضرة الأجانب، ومنعها من إمامة الرجال في صلاة الجماعة قال صلى الله عليه وسلم :(ولا تؤمن امرأة رجلا). 

كذلك إذا كانت خلف إمام يصلي بالمسلمين الصلاة المكتوبة جماعة ونسي أو سها في صلاته فإن تنبيه المرأة له يكون بضرب بطن إحدى كفيها ظهر الأخرى وهو المسمى في الأحاديث بالتصفيق قال الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم :(إنما التسبيح للرجال والتصفيق للنساء)٠

وبخصوص واقعة السؤال نقول: اختلف أهل العلم في فرضية ستر المرأة وجهها أو فضيلته على رأيين:

الرأي الأول يرى من قال به إن وجه المرأة ليس بعورة ومن ثم يكون ستره فضيلة وليس فريضة. 

استدل من قال بذلك بأدلة كثيرة نذكر منها دليلين فقط على النحو الآتي: قال الله تعالى :(ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها)، وجه الاستدلال من الآية على ندبية ستر الوجه وليس وجوب ستره أن (ما ظهر منها) مفسر بالثياب والوجه وهذا مروي عن سعيد بن جبير وعطاء والأوزاعي والحسن البصري ويرى آخرون أن (ما ظهر منها) مفسر بالوجه والكفين وهذا مروي عن ابن عباس وابن عمر وأنس وعائشة وأبي هريرة. 

كما روى الإمام مسلم في صحيحه عن جابر بن عبد الله في حجة النبي صلى الله عليه وسلم قال : مرت بالنبي صلى الله عليه وسلم عن (نساء) تجرين فجعل الفضل وكان رديف النبي صلى الله عليه وسلم ينظر إليهن ،وكان رجلا حسن الشعر أبيض وسيما فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده على وجهه فحول الفضل وجهه إلى الشق الآخر فنظر فحول رسول الله صلى الله عليه وسلم يده إلى الشق الآخر على وجه الفضل، فهؤلاء نسوة مرت على رسول الله صلى الله عليه وسلم كاشفات لوجوههن ،ولم يأمرهن صلى الله عليه وسلم بستر وجوههن ،بل أقرهم على ذلك. 

الرأي الثاني: يرى من قال به إن وجه المرأة عورة ومن ثم وجب عليها ستره فإن كشفته كانت عاصية ولا يجوز للآخرين النظر إليه، واستدلوا بأدلة كثيرة نقتصر على ذكر دليلين من هذه الأدلة الكثيرة. 

كما روى أبو داود في سننه عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت : يرحم الله النساء المهاجرات الأول لما نزل قول الله تعالى :(وليضربن بخمرهن على جيوبهن ) شققن مروطهن فاختمرن بها أي غطين وجوههن ٠

كما روى الإمام مسلم في صحيحه عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( صنفان لم أرهما ٠٠٠٠٠٠٠٠٠، ونساء كاسيات عاريات مميلات مائلات رؤوسهن كأسنمة البخت أي الإبل المائلة لا يدخلن الجنة ولا يرحن رائحتها وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا )٠

وشدد: لا نرجح رأيا على آخر لأن لكلا الرأيين أدلته المعتبرة بل نقول للأخت المسلمة إن شئت سترت وجهك وهذا أستر وأحفظ لك وإن شئت كشفت وجهك وحينئذ لا إثم عليك ولا عقوبة، على أننا ننبه إلى أن من اختارت ستر وجهها ألا تنكر على من كشفته، وان من اختارت كشف وجهها لا تنكر على من سترته وغطته فالكل دين. 

تم نسخ الرابط