خبير يكشف لـ"نيوز روم" سيناريوهات الرد الأمريكي على رفض إيران لإنهاء الحرب
منح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الاثنين، إيران مهلة نهائية تنتهي الثلاثاء الساعة الثامنة مساء (بتوقيت شرق الولايات المتحدة)، مهددا بتوجيه ضربة عسكرية قاسية إذا لم تفتح طهران مضيق هرمز بشكل كامل.
وفي تصريحات خاصة أدلى بها المحلل السياسي اللبناني أحمد يونس لـ"نيوز رووم"، رأى أن المهلة التي يُلوح بها الرئيس الأمريكي لا ينبغي قراءتها بوصفها إعلانا وشيكا لقرار عسكري حاسم، بل هي في جوهرها "أداة ضغط قصوى تستهدف فرض إيقاع تفاوضي سريع، ودفع الطرف الآخر إلى تقديم تنازلات قبل بلوغ نقطة اللاعودة".
المهلة الأمريكية لإيران.. ضغط تفاوضي أم مقدمة لتصعيد محسوب؟
وأضاف يونس: "معظم الصحف الغربية، وأنا أتابعها عن كثب، تنتهي إلى القراءة ذاتها، واشنطن تريد أن تُعيد رسم صورة الردع التي تآكلت بعد تجربتَي العراق وأفغانستان، لكنها تفعل ذلك في بيئة دولية لم تعد أحادية القطب، بل تعجّ بمراكز قوى متنافسة لا تُقرأ بالمنطق التقليدي ذاته".
وحول السيناريو النووي الذي يتردد في بعض التعليقات، قال يونس: "هذا الخيار مستبعد للغاية، ليس لأسباب أخلاقية وحسب، بل لأن كلفته الاستراتيجية كارثية على النظام الدولي بأكمله. من يُفعّله يفتح باباً لردود فعل غير قابلة للاحتواء، ولهذا يبقى سلاحاً نفسياً للردع لا خيارا عمليا على طاولة القرار الفعلي".
وعن السيناريو الأرجح، قال المحلل اللبناني: "ما نتجه إليه هو استمرار الضربات المحدودة أو الحرب غير المباشرة مع تصعيد محسوب ومدروس، بالتوازي مع قنوات تفاوض تعمل بعيدا عن الأضواء. جميع الأطراف تعلم أن الحسم العسكري الكامل شبه مستحيل دون أثمان داخلية وخارجية باهظة لن يتحملها أحد على المدى البعيد".
وفيما يخص موازين الربح والخسارة، استحضر يونس الزاوية التي تتبناها الصحافة الأوروبية تحديدا: "هم لا يقيسون النتائج بعدد الكيلومترات المسيطر عليها ميدانيا، بل بقدرة كل طرف على تحمل الزمن والضغط الاقتصادي والسياسي. والطرف المقابل يراهن بالضبط على هذه المعادلة، الاستنزاف الطويل لرفع كلفة المواجهة وإثبات القدرة على الصمود".
كيف ستنتهي حرب إيران؟
وختم يونس تصريحاته بخلاصة يعتبرها "شبه إجماع" بين المحللين المتابعين: "النهاية المرجحة ليست تدميرا كاملا لأي طرف، بل تسوية تفاوضية تأتي في أعقاب مرحلة تصعيد مدروسة، تُعاد فيها رسم خطوط النفوذ وتُقدم تنازلات متبادلة تحفظ ماء الوجه للجميع. البديل، أي الانزلاق نحو مواجهة شاملة أو نووية، خيار انتحاري لا يخدم أحداً، حتى لو امتلك القدرة عليه تقنيا وعسكريا".



