فوزي العشماوي: تصريحات ترامب الاستفزازية تهدد الاستقرار الإقليمي
قال السفير والمفكر السياسي فوزي العشماوي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، إن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المتكررة والتي تتسم بالتعالي والغطرسة لم يسبق أن صادف مثلها في الحياة السياسية، مشيرا إلى أنها تتجاهل تماما التقديرات الاستراتيجية ومؤسسات الاستخبارات الأمريكية، التي أكدت أن إيران لا تمثل تهديدا مباشرا.
وأضاف فوزي العشماوي، خلال مداخلة عبر برنامج «حضرة المواطن» المذاع على قناة الحدث اليوم، أن الوضع الإيراني مختلف تماما عن السيناريو العراقي، حيث تمتلك إيران قدرات صاروخية ومسيرات تجعلها قادرة على الصمود وإلحاق خسائر نسبية بالخصوم، مع ضمان استمرار الدعم الشعبي للنظام الإيراني، موضحا أن إيران، من منظورها، لن تقع في فخ التورط المباشر وتتصرف بحذر شديد، مستندة إلى استراتيجيات طويلة الأمد وأهمية الحفاظ على استمرار النظام.
ضربات أمريكية محتملة
وأكد السفير فوزي العشماوي أن أي ضربات أمريكية محتملة ستقابل برد إيراني يمكن أن يشمل استهداف المنشآت الحيوية في دول الخليج، بما في ذلك احتمال إغلاق مضيق هرمز، وهو ما قد يؤدي إلى أزمة عالمية كارثية تؤثر على الأمن الغذائي العالمي.
وشدد فوزي العشماوي على ضرورة تدخل أطراف محايدة مثل مصر أو باكستان لتقديم مقترحات لحل سياسي يرضي الطرفين ويجنب المنطقة الانزلاق نحو كارثة اقتصادية وإنسانية، قائلا: إن السياسات الحالية تتسم ب«حافة الهوية»، حيث يصر ترامب على تحقيق أهدافه دون التورط البري، بينما ترى إيران أن طول أمد الأزمة يصب في مصلحتها.
وفي سياق آخر، طرح السفير فوزي العشماوي، مساعد وزير الخارجية المصري السابق، مبادرة دبلوماسية موجهة للقيادة الإيرانية تهدف إلى إحراج الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونقل الضغوط الدولية إليه، وذلك في ظل التصعيد المستمر حول أزمة مضيق هرمز.
دعوة لإصدار بيان رسمي من خامنئي يعلن فتح مضيق هرمز
ودعا "فوزي العشماوي" إيران إلى إصدار بيان رسمي من المرشد الأعلى مجتبى خامنئي يعلن فيه فتح المضيق، مع ربط هذه الخطوة بدعوة لمفاوضات مباشرة غير مشروطة مع الولايات المتحدة، معتبرًا أن ذلك سيضع ترامب في موقف حرج ويحوّل الضغط الدولي من طهران إلى واشنطن.
وفي نداء عاجل عبر حسابه على "فيسبوك"، قال العشماوي: "لماذا لا تصدرون بيانًا من المرشد الأعلى شخصيًا بأننا قررنا فتح المضيق احترامًا لمناشدات العالم وحرصًا على اقتصاده، وإعلاء لقيم الإسلام بأن لا ضرر ولا ضرار؟".

