عاجل

بعد توقيع أسامة الأزهري على 200 جنيه.. الإفتاء: حرام ومجرم قانونا

الكتابة على النقود
الكتابة على النقود

بعد تداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، ورقة من النقود فئة الـ 200 جنيها ممهورة بإمضاء الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف، أهداها لأحد الطلاب لحفظة أبيات من الشعر، تسأل الكثير منهم عن حكم الشرع في الكتابة على النقود.


وفي هذا السياق بينت دار الإفتاء المصرية  الحكم الشرعي حول حكم الكتابة على العملات الورقية الرسمية، موضحة أن هذا الفعل يُعد تشويهاً للنقود وإتلافاً لها، سواء بالكتابة أو الرسم، وهو محرّم شرعًا ومجرّم قانونًا.

وأوضحت دار الإفتاء أن الشريعة أولت اهتمامًا بالغًا بالمال وجعلت حفظه مقصدًا من مقاصدها الضرورية الكبرى، مستشهدة بالآية ﴿وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا﴾، وبتفسير الإمام القرطبي الذي يشدد على أهمية صون الأموال التي تُصلح بها أمور الناس، مشيرة إلى أن حفظ الأموال يتم بحمايتها من الهدر والتلف وتنميتها بالاكتساب والإنتاج، مستشهدة بقول الله تعالى: ﴿وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَآخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾.

حكم الكتابة على النقود 

وأضافت أن النقود الورقية تطورت لتصبح ورقة قانونية إلزامية تصدرها البنوك المركزية، وتتمتع بوظائف أساسية تشمل التبادل والادخار والمعيار الحسابي، إضافة إلى وظائفها الأدبية والثقافية التي تعكس هوية الدول وسيادتها.

كما أوضحت دار الإفتاء أن الكتابة على العملات تشمل العبارات والرسوم والرموز سواء بخط اليد أو بطبع الأختام، وأن هذا التشويه يعيق الغرض الأساسي من إصدارها وهو تيسير التبادل المالي، ويشكل اعتداءً على المال العام والمصلحة العامة، ما يجعلها مخالفة شرعًا وقانونًا، مستشهدة بقول الإمام ابن قدامة في «المغني» وبحديث المغيرة بن شعبة الذي رواه البخاري ومسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم حول كراهية إضاعة المال. وذكرت أن المال إمّا ملكية خاصة أو عامة، ولكليهما حرمة ووجوب الصيانة.

وأكدت دار الإفتاء أن النقود الورقية تطورت لتصبح وسيلة تبادل معتمدة، وتحمل الهوية الثقافية والدولة، وأن الكتابة عليها تؤدي إلى إتلافها وتشويه الغرض الأساسي من إصدارها، وتعد اعتداء على المال العام، مجرمة شرعًا وقانونًا.

تم نسخ الرابط