خبير يوضح لـ"نيوز رووم" السيناريو المتوقع لإيران بعد مهلة ترامب 48 ساعة
قال الدكتور يوسف هزيمة، الباحث والمحلل السياسي، إن السؤال الأكثر إلحاحًا اليوم في الأوساط الشعبية والسياسية والإعلامية في العالم العربي والشرق الأوسط بل وفي العالم كله، هو: ماذا سيحدث بعد 48 ساعة؟ وما هو السيناريو المتوقع بانقضاء المهلة التي منحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإيران للامتثال لشروطه؟
وأضاف هزيمة في تصريح خاص لموقع "نيوز رووم" أن الإجابة ببساطة، لو كانت إيران مستعدة للقبول بشروط ترامب، لكانت استجابت منذ الأيام الأولى للحرب.
إيران متمسكة بوقف نهائي للحرب وترفض الهدن المؤقتة
وأوضح هزيمة أن الإيرانيين متمسكون بشروطهم التي تتمثل في وقف نهائي للحرب، وليس مجرد هدنة مؤقتة، مع ضمانات دولية تمنع عودة إسرائيل أو الولايات المتحدة لشن حرب جديدة، خاصة بعد ما تعرضوا له خلال الحرب السابقة التي استمرت 12 يومًا، حيث شعروا بالخداع في المرات السابقة بسبب تفاوض لم يفضي إلى نتائج حقيقية.

وأشار إلى أن التجارب الأخيرة، بما في ذلك وساطة عمانية قبل نحو شهر، لم تفضي إلى اتفاق بسبب تدخلات إسرائيلية، مما جعل الإيرانيين أكثر تشددًا في موقفهم، مؤكدًا أن إيران لم تشن الحرب، بل تصرفت دفاعيًا، ورفضت التنازل عن أوراق قوتها الاستراتيجية، وعلى رأسها مضيق هرمز، الذي يمثل اليوم قيمة أكبر من برامجها النووية والصاروخية، لما له من تأثير مباشر على نحو 20% من الاقتصاد العالمي عبر التحكم في حركة الطاقة العالمية.
ترامب يهدد.. والتصعيد قد يطال البنية التحتية الإيرانية
وتابع هزيمة أن الإيرانيين على الأرجح لن يستجيبوا لشروط ترامب، وأن أي تهديدات من نوع "محو إيران" تبقى خيالية وغير قابلة للتطبيق عمليًا، لكن من الممكن أن يلجأ الأمريكيون، بدعم إسرائيلي، إلى تكثيف الضربات على البنية التحتية الإيرانية، بما في ذلك الجسور ومحطات الطاقة، مما قد يؤدي لتصعيد محدود ومتدرج.

رد إيراني حتمي على أي هجمات أمريكية أو إسرائيلية
وأشار إلى أن رد الفعل الإيراني سيكون حتميًا، موجهًا أساسًا ضد إسرائيل والقواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة، مؤكدًا أن شرارات الحرب ستطال كامل المنطقة، مع احتمالية تصعيد عسكري وأمني واسع، لكنه استبعد في الوقت نفسه حدوث مواجهة كبرى شاملة تهدد العالم بأسره.
واختتم هزيمة حديثه بالتأكيد أن الولايات المتحدة وإسرائيل فشلتا في تحقيق أهدافهما الرئيسية المتمثلة في إسقاط النظام الإيراني أو القضاء على برنامجه النووي والصاروخي، مما يجعل التركيز الحالي على ضرب البنية التحتية، مع توقع استمرار التصعيد بشكل تدريجي ومحدود، مع ردود فعل إيرانية متوقعة على هذه الإجراءات.



