اغتيال وغموض استخباراتي يكشف تنسيقًا خفيًا بين واشنطن وتل أبيب
كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية عن دور سري لعبته إسرائيل في عملية استعادة الطيار الأمريكي من داخل إيران.
وأفادت قناة 14 العبرية بوجود تنسيق استخباراتي وثيق بين تل أبيب وواشنطن، ساهم في تحديد موقع الطيار بدقة، ما سهل نجاح عملية الإنقاذ.
معلومات دقيقة قلّصت نطاق البحث
وذكرت المصادر أن الاستخبارات الإسرائيلية زودت الجانب الأمريكي بإحداثيات دقيقة، ساعدت في تقليص نطاق عمليات البحث، وتفادي الاحتكاك مع القوات الإيرانية المنتشرة في المنطقة.
كما أشارت إلى أن هذه المعلومات ساهمت في تجنب اشتباك محتمل مع مئات الجنود الإيرانيين الذين كانوا يمشطون المنطقة.
نفي المشاركة الميدانية المباشرة
ورغم الحديث عن هذا الدعم، نفى مسؤولون أمريكيون وإسرائيليون مشاركة إسرائيل بشكل مباشر في العملية البرية أو في تنفيذ الإنقاذ ميدانيًا، مؤكدين أن دورها اقتصر على الجانب الاستخباراتي.
تنسيق عسكري واستخباراتي متقدم
وأوضحت التقارير أن سلاح الجو الإسرائيلي تلقى تحديثات ميدانية حول الوضع، مع ضمان عدم تنفيذ عمليات عسكرية تعرقل مهمة “طائرات الإنقاذ”، التي توغلت داخل الأراضي الإيرانية.
في المقابل، أشارت مصادر إلى وجود حالة من ضعف التنسيق بين الوحدات العسكرية الإيرانية والحرس الثوري الإيراني خلال عملية البحث، ما ساهم في نجاح المهمة الأمريكية.
تصعيد متزامن في أكثر من جبهة
وتعكس هذه التطورات تصاعدًا متزامنًا في عدة ساحات، وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهة الإقليمية في ظل استمرار العمليات العسكرية والتنسيق بين الأطراف المختلفة.
توتر الحدود اللبنانية الإسرائيلية.. سيناريوهات مفتوحة وخطر التصعيد المتبادل
أفادت تقارير متعددة بأن قوة يونيفيل أصدرت تحذيرات بشأن هجمات متبادلة بين حزب الله وإسرائيل قرب مواقعها، مشيرة إلى أن هذه الأحداث قد تستدعي ردًا ناريًا إذا استمر التصعيد.
3 سيناريوهات إسرائيلية في لبنان
ورغم الضربات الجوية المكثفة، تدرس إسرائيل عدة مسارات عسكرية في مواجهة حزب الله، وفقًا لخبراء ومصادر ميدانية:
- الاجتياح البري الكامل: يشمل تدمير الجسور وقطع طرق الإمداد لعزل المناطق، ويعتبر خيارًا استراتيجيًا لكنه مكلف، بهدف إبعاد ميليشيا حزب الله عن الحدود وإنشاء منطقة عازلة.
- التحييد الجزئي للتهديدات: تقدم القوات الإسرائيلية شمالًا حتى نهر الليطاني لإنشاء منطقة عازلة تمنع قدرات حزب الله على إطلاق الصواريخ المباشرة وتقليل خطر التسلل، مع فرض رقابة مشددة على الحدود.
- الحل الدبلوماسي أو التجميد: الاعتماد على وقف إطلاق النار أو اتفاق أوسع، قد يشمل الولايات المتحدة وإيران، لتجنب مواجهة عسكرية شاملة، لكنه لا يوفر نصراً واضحًا، بل يؤدي إلى تجميد الصراع.
موقف القيادات والخبراء
وقال القائد السابق للقوة الضاربة في الجيش اللبناني، طوني أبو سمرا، إن القضاء الكامل على تهديدات حزب الله يتطلب اجتياحًا واسع النطاق لمناطق مثل سهل البقاع وسلسلة جبال لبنان الشرقية، لكن البدائل أقل كلفة لتحقيق أهداف أمنية محددة.
ومن جهته، رأى الكاتب والمحلل السياسي، سامي سماحة، أن المعركة لم تعد مقتصرة على مطالب الملف النووي الإيراني، بل تهدف لإفراغ المنطقة من أي قوة عسكرية تتيح لإسرائيل فرض مشروع إسرائيل الكبرى بدعم أمريكي، مؤكدًا أن إسرائيل عاجزة عن حسم الحرب حاليًا.



